قررت الولايات المتحدة مد حملتها ضد الارهاب لتشمل ملاحقة جماعات المتمردين فى كولومبيا بأمريكا الجنوبية. وأعلنت السفيرة الأمريكية فى بوجوتا أن باترسون فى تصريح نقلته شبكة «بى بى سى» التليفزيونية البريطانية مساء أمس الأول أن بلادها ستقدم التمويل والمعدات اللازمة لفرق مكافحة الارهاب فى كولومبيا ضمن الحملة العالمية التى تقودها واشنطن حاليا ضد مصادر الارهاب فى جميع أنحاء العالم. وكانت الولايات المتحدة تمد كولومبيا بالمال و التدريب على مدى سنوات لمساعدتها فى محاربة تجارة المخدرات إلا أن إدارة الرئيس الأمريكى جورج بوش قررت فى إطار الحملة التى أعلنتها عقب هجمات 11 سبتمبر الماضى توسيع نطاق أنشطتها لتشمل مستوى آخر جديدا و هو ملاحقة الثوار فى كولومبيا. وكانت السفيرة الأمريكية فى بوجوتا قد شبهت فى تصريح سابق قبل بضعة ايام جماعات حرب العصابات الثلاث الرئيسية فى كولومبيا، بأسامة بن لادن وأكدت أن الولايات المتحدة ستبذل كل ما فى وسعها للحد من أنشطة هذه الجماعات المناوئة للحكومة هناك. ومضت باترسون قدما فى تصريحها الذى نقلته «بي بي سي» وتحدثت عن بعض التفاصيل فى هذا الصدد والتى تتضمن خططا تتعلق بالمساعدات الأمريكية فى مجال فرق مكافحة عمليات الاختطاف والتفجير وكذلك المساعدة فى التحقيقات و التحريات حول الأنشطة الارهابية. وأعربت الحكومة فى كولومبيا عن ترحيبها بالخطط الأمريكية وحذر متحدث باسم الحكومة كل الجماعات فى بلاده بأنه أصبح يتعين عليها أن تحدد أهدافها وسياساتها و بالتالى تتوقع الطريقة التى ستعامل بها بحيث إذا انطبق عليها تعريف الارهاب فسوف تتصدى لها الحكومة الكولومبية و المجتمع الدولى. وأدت التصريحات الأمريكية الأخيرة إلى مفاجأة الجماعات المتمردة الثلاث و ارباكها و لا سيما كبرى هذه الجماعات و هى منظمة فارك التى اكتفى بعض قادتها بالتعليق على تلك الأنباء بالقول إن هذه ليست المرة الأولى التى تعلن فيها واشنطن مثل هذه التهديدات. أ.ش.أ