في إشارة إلى تغيير استراتيجيتها منذ هجمات سبتمبر الارهابية، قال البيت الأبيض ان معاهدة حظر الصواريخ الباليستية «إيه بي إم» مع روسيا ستلغى خلال أشهر. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان «هذه المعاهدة ستهمل خلال اشهر وليس خلال سنوات. والتصريحات التي جرت قبل اشهر في الكونجرس حول هذا الموضوع ما زالت صالحة بالكامل». واعتبر عدد من معلقي الصحافة الامريكية ان تأجيل هذه التجارب الذي اعلنه الخميس الماضي وزير الدفاع دونالد رامسفلد «تغيير في اولويات» ادارة بوش بعد اعتداءات 11 سبتمبر. واعتبرت «واشنطن بوست» ان الادارة الامريكية «تفضل الآن التشديد على الحفاظ على العلاقات الجيدة مع روسيا في انتظار تقرير استراتيجيتها حول تطوير الدفاع المضاد للصواريخ وخفض الشبكات النووية لدى البلدين». وكان من المقرر ان تجرى يوم الاربعاء الماضي اثنتان من التجارب التي ارجئت، تقضي احداها بتحديد هدف بالستي عبر نظام ايجيس للرادار الموضوع على متن سفينة وعبر رادار في قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا. اما التجربة الثالثة التي ارجئت فكانت تقضي بتحديد مكان المركبة تيتان 2 بواسطة نظام ايجيس في 24 اكتوبر. وقال فلايشر «اذا كانت احداث 11 سبتمبر تؤكد شيئا هو ان اعداءنا بمن فيهم الارهابيون سيسعون الى امتلاك اجهزة تكنولوجية تمكن من ضرب الولايات المتحدة اذا ما اتيحت لهم الفرصة». وخلص المتحدث الى القول «يعتقد الرئيس بوش انهم سيمتلكون تلك الاجهزة التكنولوجية في نهاية المطاف، وهذا ليس سوى مسألة وقت، وهو يحرص على التأكد من ان الامريكيين سيتمتعون بالحماية». أ.ف.ب