مع وصول فصل الموظفين من أعمالهم إلى معدل غير مسبوق (77%) اعترف الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن هجمات 11 سبتمبر هزت الاقتصاد الأمريكي. هذا الاقتصاد الذي قال رغم ذلك وزير الخزانة انه بدأ يعود لوتيرة ما قبل الهجمات الارهابية. وقال الرئيس الامريكي جورج بوش أمس الأول ان هجمات 11 سبتمبر «هزت» بوضوح اقتصاد الولايات المتحدة وذلك في الوقت الذي يسعى فيه من أجل اقرار مزيد من الاعفاءات الضريبية للشركات والمستهلكين. وقال بوش لشخصيات بارزة في مجالات التجارة والاعمال والزراعة في حفل في الغرفة الشرقية بالبيت الابيض «من الواضح ان اقتصادنا اهتز. كانت هناك موجات من الصدمة في كل جوانب النسيج الاقتصادي للأمة». ويسعى بوش الى استصدار قانون يجيز تخفيضات ضريبية قدرها 75 مليار دولار لتعزيز طلب المستهلكين وانفاق الشركات. وذكر تقرير جديد في هذا الاطار ان عدد اعلانات تسريح العمال في الشركات الامريكية ارتفع الى اعلى مستوياته الشهرية هذا العام في سبتمبر مقارنة مع الشهر السابق وهو ما يشير الى احتمال ان تكون الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي قد أحبطت اي امكانية لانتعاش في الاجل القصير للاقتصاد الامريكي المتباطيء. وقال التقرير «يمثل سبتمبر اكثر الشهور تسريحا للعمال حتى الان في عام 2001». وقالت مؤسسة تشالنجر جراي اند كريسماس ان اجمالي تخفيضات الوظائف المعلنة بلغ 248332 وظيفة مسجلا ارتفاعا نسبته 77 في المئة من مستواه في اغسطس عندما اعلنت الشركات تسريحات بلغت 140019 وظيفة. ويفوق عدد اعلانات تسريح العمال في سبتمبر ايضا نظيره في نفس الشهر من العام الماضي باكثر من اربع مرات. وصدر 81 في المئة من اعلانات تسريحات العمال بعد الهجمات التي جرت بطائرات مخطوفة على مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاجون في الحادي عشر من سبتمبر. واعلنت شركات طيران عديدة انها تقوم بتسريح الآلاف من العاملين لديها منذ ان اسفرت تلك الهجمات عن توقف حركة الطيران الجوي بصورة مكلفة فيما هوت حركة نقل المسافرين. وقال التقرير ان هذا الامر دفع قطاع الطيران المدني الى قائمة اكثر خمس قطاعات تسريحا للعمال لاول مرة منذ يناير من عام 1997. كما عانى قطاعا شركات التكنولوجيا المتطورة والاتصالات من ارتفاع عدد اعلانات تسريح العمالة. لكن وزير الخزانة الامريكي بول اونيل اعتبر في المقابل ان الاقتصاد الامريكي بدأ بالعودة الى الوتيرة التي كانت قبل اعتداءات 11 سبتمبر. وقال امام الصحافيين في البيت الابيض ان «المؤشرات ما زالت غير واضحة، ولكن في الاجمال اعتقد اننا بدأنا للتو العودة الى الوتيرة التي كانت سائدة في العاشر من سبتمبر، واذا نظرنا الى الاسواق كمؤشرات للمسقبل فهي الآن فوق المستوى الذي كانت عليه عند اعادة افتتاحها في 17 سبتمبر». وتوقع وزير الخزانة ان ينتعش الاقتصاد الامريكي ويعود مع مطلع العام المقبل الى «مستوى نمو معقول». وعزا اسباب ذلك الى الانخفاض الكبير في نسبة الفائدة الذي اقره رئيس الاحتياطي الفدرالي الآن جرينسبان والتخفيضات الكبيرة في الضرائب التي اقرها الكونجرس نهاية الربيع والموافقة على صرف الستين مليار من الاموال الطارئة بعد الاعتداءات ومشاريع القوانين الضرائبية التي يدرسها الكونجرس. واعرب اونيل ايضا عن «تفاؤله على المدى الطويل» معتبرا ان للاقتصاد الامريكي «القدرة على استعادة نسبة نمو على الاقل مساوية او اكبر مما كانت عليه في التسعينيات». الوكالات
