كشف معارضون أمريكيون بينهم مرشح رئاسي سابق عن اختلافات في أسعار شراء العقار سيبرو المضاد لمرض الجمرة الخبيثة، حيث تشتريه الإدارة الأمريكية حالياً بسعر أقل من نصف دولار فيما تعلن عن مفاوضات مع شركة «باير» الألمانية لشرائه بأقل من دولار «95 سنتاً فيما يباع للمستهلك بسعر خمسة دولارات». كان وزير الصحة والخدمات الانسانية الامريكي تومي تومبسون أعلن أنه قادر على إقناع شركة باير العملاقة لانتاج الادوية بخفض سعر القرص الواحد من مضاد سيبرو الحيوي من 1.77 دولاراً إلى 0.95 سنتا فقط، بعد أن هددها بإلغاء حق الامتياز الذي تتمتع به في تصنيع هذا المضاد، وذلك تحت ذريعة المنفعة العامة. لكن ما لا يعرفه الرأي العام هو أن وزارة تومبسون تشتري بالفعل المضاد سيبرو مقابل 0.43 سنتا للقرص الواحد، بموجب برنامج آخر. كان الطلب على هذا المضاد الحيوي قد ارتفع منذ أن بدأت منشآت حكومية وإعلامية في تلقي رسائل بريدية ملوثة بالجمرة الخبيثة مما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص. وتمكنت صحيفة «واشنطن بوست» من الحصول على وثيقة داخلية من وزارة الصحة والخدمات الانسانية الامريكية تحذر من أنه لا يتعين كشف النقاب علنا عن وجود فروق في سعر المضاد الحيوي سيبرو نظرا لان الفارق في السعر كبير للغاية. من ناحية أخرى، نقلت واشنطن بوست عن رالف نادر مرشح الرئاسة السابق وأحد المدافعين عن حقوق المستهلك قوله «هناك هذا الهيكل المزدوج لسعر المضاد وهو أمر لا يجب التسامح إزاءه. أنها مسألة لا تعقل». وينطبق سعر شراء القرص الواحد من سيبرو مقابل 0.43 سنتا على برنامج تشتري الحكومة بموجبه العقار لحساب المستشفيات في المناطق الفقيرة من البلاد. من جهة ثانية، قال مسئول بشركة باير في حديث للصحيفة إنه ليس من العدل مقارنة البرنامج طويل المدى بعلاج مئات ويحتمل آلاف من الحالات المشتبه في إصابتها بالجمرة الخبيثة. يذكر أن فئة خاصة من المرضى يدفعون خمسة دولارات ثمنا للقرص الواحد من المضاد الحيوي سيبرو. كانت مؤسسة قانونية أمريكية قد أعلنت الجمعة إنها ربما ترفع دعوى قضائية ضد باير بسبب تحديدها تسعيرة مزعومة للمضاد الحيوي سيبرو قبل وقت طويل من تسليط الضوء على هذا العقار بسبب قدرته على مقاومة الجمرة الخبيثة. د. ب. أ