نفى النائب العام الفلسطيني هشام الصوراني علمه بوجود معتقلين سياسيين لدى السلطة بصورة رسمية فيما بدأ المعتقلون من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اضراباً مفتوحاً عن الطعام حتى الموت أو تحريرهم. ووعد الصوراني امام اعتصام احتجاجي نظمه محامون وهيئات حقوقية وانسانية وقوى سياسية أمام مقره بمدينة غزة بالبحث الجدي خلال أسبوع وتحديد الموقف ازاء المعتقلين السياسيين الذين أوقفوا عقب مقتل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي ومعظمهم من أنصار «الشعبية». وعلمت «البيان» ان وفداً من المعتصمين قابل النائب العام في مكتبه وقدم له طلبات المعتصمين وأبرزها تحديد موعد محاكمة للموقوفين في سجون السلطة، وكل من اعتقلتهم الأجهزة الأمنية في الفترة الأخيرة مثل د. رباح مهنا، د. أحمد مسلماني، المحامي يونس الجرو (وجميعهم من المكتب السياسي للجبهة الشعبية). وكان رد المدعي العام لا علم لدينا بوجود معتقلين سياسيين ولم تصلنا أية ملفات عن وجود موقوفين وبصورة رسمية لا يوجد لدينا أي معتقل سياسي أو موقوف. من ناحيتهم أكد المعتصمون ان تنفيذ حملة الاعتقالات السياسية الأخيرة ضد الكوادر في الجبهة الشعبية كانت استجابة للضغوط الأمريكية الأوروبية والاسرائيلية وان السلطة تعاملت معها على خلفية ان اتخاذ هذه الاجراءات يمكن أن يوقف تصاعد العدوان الاسرائيلي ويمكن أن يفتح الطريق لممارسة الضغوط على شارون وحكومته لوقف العدوان. وأضاف د. رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وأحد المشاركين في الاعتصام في حديث خاص ل«البيان» ان هذه الاجراءات التي لجأت اليها القيادة الفلسطينية تركت آثاراً سلبية على العلاقات الفلسطينية الفلسطينية، وقد عبرنا نحن مع مختلف القوى الوطنية والاسلامية في المواقف والدعوات المعلنة للسلطة من أجل الافراج الفوري عن المعتقلين ووقف الاعتقالات السياسية واللجوء إلى الاجراءات التي من شأنها أن تحشد للقوى.وأكد رباح ان هذا لايزال مطلباً ماثلاً حتى اليوم وقد وجهت العديد من المذكرات القضائية للرئيس ياسر عرفات بهذا الخصوص. ودخل المعتقلون السياسيون في سجون السلطة في اضراب عن الطعام منذ يوم الجمعة الماضي تحت شعار الحرية أو الموت احتجاجاً على استمرار اعتقالهم. وقالوا في رسالة حصلت «البيان» على نسخة منها اننا لا نريد سوى حريتنا ولا شيء غير حريتنا. ودعا المعتقلون السلطة الفلسطينية لاطلاق سراحهم فوراً واغلاق ملف الاعتقال السياسي إلى الأبد كرد على العدوان وتأكيد على وحد الصف الفلسطيني، وحقه في الدفاع عن نفسه والرد على جرائم الاحتلال وأشارول إلى «اننا نعلم وشعبنا يعلم ان مكاننا الطبيعي هو بين أبناء شعبنا لنقف معاً صفاً واحداً في مواجهة العدوان». ودعا المعتقلون الأهالي والشعب بكل قواه المناضلة ومؤسساته للتضامن معهم حتى اطلاق سراحهم. وأفادت تقارير غير رسمية نشرت في غزة أمس ان قوات الأمن الفلسطيني اعتقلت 65 من أنصار القضية في الأيام القليلة الماضية. وجاء في الرسالة ان أقصى ما يطمح اليه الاحتلال الصهيوني هو شق الصف الوطني وضرب وحدتنا التي تجلت في أبهى صورها طوال أكثر من عام على انتفاضتنا الباسلة ولنغلق ملف الاعتقال السياسي الآن لأنه أخطر ما يهدد وحدة الصف الوطني».ونوهت الرسالة إلى أنه في الوقت الذي يتعرض فيه «شعبنا أو قضيتنا لأبشع أنواع القتل والتدمير والمجازر والتي ترتكب يوميا من قبل حكومة الاحتلال الفاشية والتي طالت كل شيء في أرضنا الحبيبة فلسطين»، وفي الوقت الذي نحن فيه في أمس الحاجة إلى وحدتنا الوطنية وتلاحمنا وإلى وقوفنا يداً بيد في وجه الاحتلال وعصاباته الفاشية تأتي الاعتقالات السياسية التي تمارسها الأجهزة الأمنية لتمس هذه الوحدة وتضعف من قوة شعبنا وعزيمته». ورفضت الرسالة كل الحجج التي تسوقها السلطة لتبرير الاعتقال السياسي واعتبرتها حجج استرضاء للرأي العام العالمي وتساءلت أي رأي عام يسترضون وشعبنا يقتل يومياً على مرأى ومسمع من هذا العالم المصاب بالخرس والشلل. غزة ـ ماهر إبراهيم: