دعت القيادة الفلسطينية الى تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف ملابسات المذبحة الوحشية التي نفذها جنود الاحتلال الاسرائيلي في قرية بيت ريما الأسبوع الماضي، والفصائل الفلسطينية الى ادراك خطورة الموقف واحترام التزامات السلطة على المستوى الدولي في اشارة الى ضرورة التقيد بوقف اطلاق النار، وأوضحت ان الصيغ والمقترحات الراهنة للانسحاب الاسرائيلي من مناطقها لا توفر الضمان الحقيقي للشعب الفلسطيني. وجاء هذا الموقف من المجزرة في بيان صادر عن القيادة الفلسطينية في اعقاب اجتماع لها عقد في غزة ليلة الجمعة السبت برئاسة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات. وقالت القيادة في بيانها الذي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية وفا اقدمت الحكومة الإسرائيلية على شن هجوم بري وجوي (...) على قرية بيت ريما تحت ذريعة القبض على متهمين بقتل (وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام) زئيفي. واضاف البيان ان هذه الجريمة وهذه المجزرة لا بد وان تحرك الضمير العالمي لتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في هذه المذبحة الوحشية التي دبرتها ونفذتها حكومة اسرائيل وقوات الاحتلال. وعبرت القيادة ايضا عن تقديرها للجهود الدولية المجتمعة لوقف العدوان الاسرائيلي على شعبنا وارضنا ومدننا واكدت التزامها بالسلام كخيار استراتيجي واستعدادها للدخول في مفاوضات جادة تحت الرعاية الدولية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارات 242 و 338 و 425 و194 الخاصة بقضية اللاجئين ومبدأ الارض مقابل السلام. ودعت جميع الاطراف الدولية الى تطوير موقفها ومشاركتها في جهود التهدئة وتثبيت وقف اطلاق النار والى اتخاذ قرار دولي ملزم بارسال مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية يباشرون عملهم في مجال تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ تفاهمات (مدير وكالة الاستخبارات الامريكية جورج «تينيت وتقرير» السناتور الامريكي جورج ميتشيل. كما دعت القيادة جميع ابناء الشعب الفلسطيني والفصائل والقوى الى التنبه والحذر (...) رغم الاستفزازات والاعتداءات اليومية الاسرائيلية على شعبنا. واضاف البيان ان القيادة اتخذت عددا من الاجراءات السياسية والأمنية لتأكيد موقفنا على المستوى الدولي كما دعت شعبنا ومناضلينا من كافة القوى الى ادراك خطورة الموقف والظرف واحترام التزامنا على المستوى الدولي في هذا الظرف الخطير. وجاء هذا الموقف غداة صدور بيان مشترك عن خمس مجموعات مسلحة فلسطينية دعت فيه الى الاستمرار بالثورة والمقاومة ورفضت في الوقت نفسه الضغوطات الدولية لوقف الانتفاضة. وأكدت القيادة ان الصيغ والمقترحات الراهنة لسحب قوات الاحتلال من المدن الفلسطينية لا توفر الضمانة الحقيقة والمادية الملموسة لجماهيرنا وللمدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون لوحشية الآلة الحربية الاسرائيلية. وبدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الصمود الوطني في وجه الاعتداءات الاسرائيلية وعمليات الاقتحام والتوغل بالدبابات في المدن الفلسطينية. وأشارت القيادة ان تصميم شعبنا على الصمود والتصدي لدبابات الاحتلال وأسلحته المتفوقة قد أكسبت شعبنا احترام وتقدير شعوب العالم ودوله وحرك هذا الصمود البطولي الضمير العالمي في كل مكان عندما شاهد وحشية أسلحة ودبابات المعتدين الاسرائيليين وهي تصوب نيرانها صوب المقدسات ولصدور ومنازل المواطنين الصامدين برجولة وشجاعة، المرأة الى جانب الرجل والفتى إلى جانب الشيخ. ونوهت القيادة الى انها لم تجد من الجانب الاسرائيلي اي تجاوب يذكر في حين أعلنت وقف اطلاق النار، وقالت بل رأى العالم كله ان الجانب الاسرائيلي يصعد العدوان والاعتداء ويشدد من الحصار ويقترف سياسة الاغتيالات الاجرامية على أوسع نطاق بهدف نسف جهود السلطة الوطنية لتثبيت واحترام وقف اطلاق النار. وأكدت القيادة لم يمر يوم واحد دون تصعيد أو اعتداء اسرائيلي على شعبنا وأرضنا. غزة ـ «البيان» والوكالات:

