اعتبر الرئيس الأمريكي جورج بوش عقب توقيعه لاقرار القانون الوطني لمكافحة الارهاب ان القانون الجديد خلق أدوات جديدة لمكافحة الارهاب مؤكداً ضرورة دحر هؤلاء الارهابيين وتقديمهم للعدالة. وفي كلمة ترحيبية بكبار مسئولي الادارة الذين شهدوا توقيع القانون الوطني بالغرفة الشرقية في البيت الأبيض، وقال بوش: اليوم اتخذنا خطوة جوهرية باتجاه هزيمة الارهاب، وفي الوقت نفسه نحمي الحقوق الدستورية لكل الأمريكيين. وقال بوش ان توقيعي على القانون يمنح المخابرات وكل أجهزة الأمن ومسئولي ادارة الدولة أدوات جديدة لمحاربة الخطر الماثل. وأشاد بوش بالكونجرس بمجلس نوابه وشيوخه وموظفيه الذين قضوا الليالي في عمل شاق، التهم عطلاتهم الاسبوعية لانجاز هذا القانون. كما وجه بوش الشكر لنائبه ديك تشيني وفريق مكتبه لاصرارهم ودأبهم على تمرير القانون، ووزيري الخارجية والخزانة لحضورهما توقيع القانون ودورهما في محاربة الإرهاب. ووجه بوش الشكر لوزير العدل جون آشكروفت لقضائه وقتاً طويلاً في مبنى الكونجرس لضمان صياغة متوازنة ودقيقة للقانون، وطال الشكر مديري مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف.بي.آي» والمخابرات الـ «سي.آي.ايه» لدورهما الفاعل في الحرب ضد الارهاب على جبهتين في الداخل والخارج. وخص بوش وزيره الجديد للأمن الداخلي توم ريدج بالاشاة على ما اعتبره صفات زعامية وقيادية خاصة يتحلى بها. وعلى صعيد قيادات الكونجرس خص زعماء الأغلبية والأقلية في المجلسين بالشكر ورئيسي المجلسين، بالاضافة الى النواب بورتر جوس، لافالك، أوكسلي. ولدى قوله ان الهزيمة ستلحق بالارهابيين وسيتم تقديمهم للعدالة؟ صفق الحضور لبوش، مشيراً الى عملاء أجهزة المخابرات الأمريكية والوكالات الأمنية من رجال ونساء لم يهدأ لهم بال منذ هجمات سبتمبر، ويواصلون بلا كلل جهودهم للرد على أي تحد مفاجئ. وجدد بوش اشادته بجميع الوكالات الأمنية والاستخباراتية لصدها وحمايتها الولايات المتحدة من عمليات ارهاب ورعب لا يعلم أحد مداها وكان الارهابيون يخططون لها. وفصل بوش هذه الوكالات قوات الشرطة «إف.بي.آي»، المارشالات الفيدرالي، ضباط الجمارك، العملاء السريون، المخابرات، وقال بوش للحضور في المكتب البيضاوي ان جميع هؤلاء يستحقون التقدير من كل أمريكي، وان نمدهم بكل مساعدة يستحقونها. وحول القانون الجديد قال بوش ان القانون الوطني لمكافحة الارهاب وضع في حسابه الحقائق الجديدة لما بعد سبتمبر، والمخاطر التي خلفتها الهجمات الارهابية، وما أظهره الارهاب الحديث من أدوات خطيرة. ورأى بوش ان القانون يتيح للأذرع التنفيذية والأمنية تحديد وسحق، وعقاب الشبكات الارهابية. وضرب بوش مثلاً، بأن القانون يزود عناصر الشرطة والمخابرات بأدوات أفضل لوضع نهاية لعمليات تمويل الارهاب، والتهريب، وغسيل الأموال. واضاف ان القانون يمنح المخابرات والشرطة الجنائية الفرصة للعمل المشترك وتقاسم المعلومات لضرب الارهاب قبل أن يتحرك. واعترف بوش في كلمته، ان القانون يعتبر من الآن فصاعداً قانون حرية المعلومات أو الشراكة في المعلومات، كما يغير الثقافة الحاكمة لعمل الوكالات المعنية بمحاربة الارهاب، ويضع أنشطة رصد وتعقب واستئصال الارهاب على رأس أولوياتها. وأضاف بوش الى مزايا القانون الجديد انه يستخدم وسائل الاستطلاع والتنصت والاتصال كاحدى الأدوات الأساسية لقمع الارهابيين وسحقهم، معتبراً ان القوانين التي تحكم الشراكة في المعلومات تعود الى عصر الهاتف غير النقال، فيما يواكب القانون الجديد وسائل الاتصال الفضائية والهاتف المحمول، والبريد الالكتروني والانترنت. وشدد بوش على انه من الآن فصاعداً، سيصبح بامكان أجهزة الأمن الأمريكية مواجهة تحديات استخدام الارهابيين لتكنولوجيا الاتصال. وقال ان القانون يغير الوضع السائد حاليا، حيث كنا نمنح محاربة تهريب المخدرات أولوية على محاربة الارهاب، الذي طال الارهاب البيوولجي، وأصبح متاحا تجميد أرصدة الارهابيين أفراداً وجماعات، في ضوء الحرية والقدرة الواسعة على رصد أعوان الإرهاب ورعاته. وأشاد بوش بالقانون من حيث الصياغة والتوجه، وبمهارة وبمثابة تظهر تصميم الأمة والكونجرس دون انقسام حزبي في حربها ضد الارهاب. وأكد بوش ان القانون لا يحارب الارهابيين فقط بل يجردهم من أدوات العقل الشر متعهداً بأن تنفذه ادارته بكل صرامة. ا.ب.