افتت حركة الأخوان المسلمين العالمية في بحث نشر في بيروت أمس الأول بتحريم مشاركة الجندي الأمريكي المسلم في القتال ضد أفغانستان. وجاء التحريم في فتوى صادرة عن أمين عام تنظيم الجماعة الاسلامية في لبنان الشيخ فيصل مولوي، علما بأن الجماعة هي جزء من حركة الاخوان المسلمين العالميين، كما أن الشيخ مولوي هو نائب أمين عام المؤتمر الاسلامي الاوروبي، المعتمد سلطة للفتوى من قبل مسلمي المغتربات. ونشرت مجلة الامان الاسبوعية، الناطقة باسم الجماعة، فتوى مولوي ضمن صفحة «دراسات» مشيرة إلى إنها استندت إلى كون الولايات المتحدة لا تخوض حربا دفاعا عن أراضيها، مما يوجب على الجندي الامريكية المسلم عدم المشاركة فيها، والاستقالة من خدمته في القوات المسلحة الامريكية. ويعيش في الولايات المتحدة ما يقارب السبعة ملايين مسلم من أصول عربية وآسيوية وأفريقية إضافة إلى شريحة واسعة من المسلمين المتحدرين من أصول أمريكية. وتنتشر حركة الاخوان المسلمين في عدة ولايات أمريكية أبرزها واشنطن وفرجينيا ونيويورك. وشددت الفتوى على أن «الجندي الامريكي المسلم له صفتان. فهو مواطن أمريكي، وعليه بالتالي أن يلتزم بالقوانين الامريكية، وبالدفاع عن وطنه حين يتعرض لعدوان خارجي. وهو إنسان مسلم، عليه أن يلتزم بالاحكام الشرعية طاعة لله ولرسوله». وشددت الفتوى على أن «قتال الجيش الامريكي في أفغانستان ليس دفاعا عن الوطن الامريكي، ولكنه اعتداء على وطن آخر، هو أفغانستان. إن الدفاع لا يكون إلا ضد المعتدين. والشعب الافغاني ليس معتديا، ولم يثبت حتى عند الادارة الامريكية من هو المعتدي حتى يعاقب». وأضافت: «نحن نعتقد أن التفجيرات في نيويورك (وواشنطن) اعتداء على الابرياء، ومن الواجب معاقبة الفاعلين. لكن هجوم الجيش الأمريكي على أفغانستان هو أيضا اعتداء على الابرياء، ولا يجوز المشاركة فيه». وأكدت الفتوى على أن «حجة ضرب الارهابيين ومن يساندهم لا تبرر ضرب الابرياء، كما أن حجة انحياز أمريكا وظلمها ومشاركتها في الاعتداء لا تبرر ضرب المدنيين في نيويورك. فالعدوان مرفوض بغض النظر عن الشخص المعتدي، والمسلم في الجيش الامريكي لا يجوز له أن يشارك في العدوان، ولو على غير المسلمين». د. ب. أ