حذرت الولايات المتحدة الأمريكية لبنان من انه «لم يفهم الرسائل التي بعثت بها اليه عقب التفجيرات في 11 سبتمبر الماضي، وطالبته بالكشف عن جميع الحركات الأصولية العاملة أو المقيمة فيه من جميع الطوائف حيث أعدت بيروت رداً مدروساً للطلب الأمريكي. وتساءل التحذير الذي نقله الى كبار المسئولين اللبنانيين السفير الأمريكي السابق ادوارد ووكر الذي يزور بيروت على رأس وفد من «مؤسسة الشرق الأوسط» الأمريكية: «هل تملك الحكومة اللبنانية فعلاً معلومات باتت موثوقة، وتلقتها المخابرات المركزية الأمريكية ـ خلال الأسبوع الماضي ـ تفيد بأن ان حركات أصولية إسلامية لبنانية قد ذوبت نفسها، مثل «عصبة الأنصار»، وانتقل أفرادها الى تنظيمات أخرى أقل تشدداً من قبيل التمويه، وان بعضهم قد رفضوا قرار قيادتهم حول ذلك، فانشقوا عن العصبة، وانشأوا تجمعاً أصولياً جديداً وخاصاً بهم، يتمركز داخل بعض المخيمات الفلسطينية بصورة أساسية. ثم توضح الرسالة التحذيرية الأمريكية ان ذلك التجمع يحمل اسم «جماعة النور» ويتزعمه عبدالله الشريدي، وهو نجل مؤسسة «عصبة الأنصار» هشام ويعاونه مباشرة أحد أبرز المنشقين عنها وهو من عائلة طحيبش، ويتخذ من أحد المساجد في مخيم عين الحلوة مركزاً رئيسياً له.وعلمت «البيان» ان الحكومة اللبنانية تعد رداً مدروساً وموثقاً على التحذير الأمريكي، وسيتم ابلاغه سراً للمسئولين الأمريكيين المعنيين، وعبر القنوات الدبلوماسية، وهو يرتكز على أسس عدة أبرزها: ـ ان لبنان تعاون مع جميع طلبات «الانتربول» وقام بالواجب تجاهها، وفق الاتفاقية الدولية التي تحدد ذلك. انه رد على جميع رسائل الادارة الأمريكية وطلباتها في اطار ما يجيزه القانون اللبناني. ـ ان لا علاقة له من قريب أو بعيد بالتفجيرات في واشنطن ونيويورك، وانه لم تثبت العلاقة بين المتورطين في احداث الضنية ضد الجيش وبين تنظيم «القاعدة» وأسامة بن لادن. ـ ان السلطات اللبنانية قد عممت أسماء ثلاثة لبنانيين للقبض عليهم، ليس لان اللائحة الأمريكية عن الارهابيين المطلوبين في العالم قد تضمنتها، بل لانهم مطلوبون للعدالة والقانون اللبنانيين بسبب تفجير الطائرة الأمريكية «تي.دبليو. اي» عام 1984. بيروت ـ «البيان»: