أكدت قطر ان عرضها استضافة الاجتماع الوزاري لدول منظمة التجارة العالمية والذي سيعقد في الدوحة في الفترة ما بين 9 و13 نوفمبر المقبل، يأتي تعزيزاً لتواجدها على الساحة الدولية مؤكدة في الوقت نفسه انها قادرة على توفير الأمن لجميع الحاضرين بالرغم من المخاوف التي تساور البعض في اعقاب تداعيات تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة وطمأنت المشاركين الذين يبلغ عددهم نحو 4500 شخصية من بينها أكثر من الفي ممثل للحكومات و700 صحافي ونحو 600 متدرب لمنظمات غير حكومية انها تعد من بين الدول الأكثر أماناً في العالم. وجاء هذا التأكيد على لسان السفير القطري لدى جنيف الشيخ فهد عويضة آل ثاني في مقابلة قبل اسبوعين من موعد اجتماع الدوحة التي بذلت خلال الاسابيع القليلة الماضية جهوداً دبلوماسية كبيرة للتصدي لاقتراحات بتغيير مكان عقد الاجتماع بسبب المخاوف الأمنية. وقال الشيخ فهد «كانت فترة عصيبة ولكن لم تساورنا أي شكوك بأن الاجتماع سيعقد في موعده بالدوحة».وقال الشيخ فهد لرويترز «نحن واثقون تماما من ان جميع الحاضرين سيكونون امنين تماما». وثارت مخاوف من جراء تصاعد الاحداث الى درجة دفعت سنغافورة الى ان تعرض ان تكون المكان البديل لاستضافة الاجتماع. ويقول دبلوماسيون في مجال التجارة في جنيف ان المعركة التي جرت وراء الكواليس بشأن الدوحة اعطت الدوحة دفعة لتعزيز صورتها حيث اثبتت قطر انها قادرة على النضال ببسالة في هذه القضية. ولم تطرح علنا وبشكل مباشر مسألة تغيير مكان الاجتماع مع القطريين. ويقول السفير القطري ان فكرة عقد الاجتماع الوزاري في قطر وهي من الاعضاء الصغار في منظمة التجارة العالمية جاءت بتوجيهات من امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. واضاف ان الشيخ حمد اقترح الفكرة على الوفد القطري الذي توجه لمؤتمر سياتل واخر مؤتمر وزاري للمنظمة في ديسمبر 1999. وتابع الشيخ فهد «فقد رأي انها ستكون فرصة مثالية لوضع قطر على الخريطة». وانضمت قطر لمنظمة التجارة العالمية في عام 1995. ووافق المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية في مطلع العام الماضي على العرض الذي تقدمت به قطر رسميا في اجتماع سياتل بينما كان مناهضو العولمة في الشوارع يحاولون وقف المؤتمر. من جهة أخرى قال دبلوماسيون ان مفاوضين في منظمة التجارة وصلوا تقريباً إلى طريق مسدود بشأن الشروط المرجعية لجولة مباحثات عن حرية التجارة. وأضافوا قولهم انه قبل اسبوعين فحسب من عقد المؤتمر تأمل القوى الكبرى ان يشهد اطلاق جولة جديدة مازالت هناك شكوك هل سيتسنى تذليل الخلافات في جنيف بدرجة كافية لنجاح المشروع. وقال سفير خرج من اجتماعات في مقر منظمة التجارة العالمية كانت تناقش فيه واحدة من اشد القضايا الخلافية وهي حماية حقوق الملكية الفكرية والصحة العامة «الان لا يبدو طيبا علي الاطلاق». غير ان السؤال الذي لا يزال يطرح نفسه هو ما اذا كانت المفاوضات التي ستشهدها الدوحة ستنحصر فقط في اطار الملفات التجارية التقليدية مثل تخفيض التعريفات الصناعية او انها ستشمل اطلاق دورة جديدة طموحة تتضمن ملفات لم تطرق من قبل. وبالرغم من ان عدد المؤيدين لاطلاق دورة جديدة في ازدياد، الا ان الامر ليس مضمونا بعد، لا سيما ان الدول النامية تعتزم ان تطالب اثناء مؤتمر الدوحة وبعده باعادة التوازن الى الاتفاقيات التجارية لكي تخدم مصالحها. ومن بين ابرز القضايا الشائكة المطروحة على المؤتمر تلك المتعلقة بالزراعة وبالغاء الدعم المخصص للصادرات وكذلك بالبيئة الى جانب قضية الاستثمار التي تسعى بلجيكا الى ان تشملها جولة المفاوضات المقبلة. وينتظر ان تكون ابرز وقائع مؤتمر الدوحة قبول الصين، تاسع اكبر قوة اقتصادية عالمية، الى جانب تايوان، كعضوين جديدين بالمنظمة. ويمكن بعد التصديق على هذا الانضمام ان تصبح الصين مع نهاية العام الجاري عضوا فاعلا في المنظمة. الوكالات