فند الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تبريرات المسئولين الأمريكيين لاحتمالات استمرار الحرب التي تقودها واشنطن ضد أفغانستان في شهر رمضان الكريم أسوة بحرب السادس من اكتوبر حيث بدأت في شهر رمضان، قائلاً ان هذا التشبيه خاطئ أساساً. واضاف موسى في تصريحات له بعد ان اجتمع في نيويوك أمس الأول مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، ان حرب اكتوبر «رمضان» كانت حرب تحرير لانهاء عدوان على أرضنا، وقال موسى الزائر حالياً في نيويورك انه أوضح ذلك لرؤساء المنظمات اليهودية الذين التقى بهم. وصرح موسى بأنه طرح في اجتماعه مع كوفي عنان أجندة من ثلاثة بنود هي الارهاب وماهو المطلوب لدعم وحماية التوافق الدولى تجاه الارهاب، والوضع فى الشرق الاوسط وتدهور الاحوال فى الاراضى الفلسطينية المحتلة، وأخيراً صراع الحضارات وما طرح ضد الحضارة العربية والإسلامية والاتهامات الخطيرة التي تستعدي وقفة ورد فعل. وقال موسيإن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول قضايا الشرق الاوسط وافغانستان حاضرها ومستقبلها مشيرا الى أنه التقى ايضا مع الممثل الشخصى للأمين العام لافغانستان الاخضر الابراهيمى الذى سوف يسافر اليوم الى باكستان كما التقى مع كل من براين كوين وزير خارجية ايرلندا ورئيس مجلس الامن السفير ريتشارد رايان مندوب ايرلندا الدائم ورئيس الجمعية العامة وزير خارجية كوريا الجنوبية حيث تناولت المحادثات نفس هذه القضايا. وفيما يتعلق بزيارته لواشنطن قال عمرو موسى ان هذه الزيارة كانت مخصصة للجاليات الامريكية العربية ولذلك فقد حرص على الاجتماع بممثلى المنظمات العربية فى الولايات المتحدة فى واشنطن، وقد ناقش معهم الوضع الحالى والقضية الفلسطينية وظروفها وتطوراتها الاخيرة. كما تناولت المناقشة موضوع الحضارات وماينعكس على الجاليات العربية والاسلامية من مشاكل بسببها. وأعلن عمرو موسى ان جامعة الدول العربية سوف تعقد اجتماعات لهيئة من مفكرى ومؤرخى وعلماء العالم العربى لمناقشة التحدى الموجه للثقافة العربية وذلك خلال يومى 26 و 27 نوفمبر فى مقر الجامعة العربية فى القاهرة وسوف تدعو حوالى 60 شخصية عربية لمناقشة هذا الموضوع. وفيما يتعلق بقول مسئولين امريكيين فى معرض تبرير احتمال استمرار الحرب فى افغانستان فى شهر رمضان الكريم ان حرب 6 اكتوبر بدأت فى شهر رمضان وان العرب سموها حرب رمضان قال الامين العام لجامعة الدول العربية إن هذا التشبيه خاطئ أساسا ذلك لان حرب اكتوبر «رمضان» كانت حرب تحرير لانهاء عدوان على ارضنا مشيرا الى انه ذكر ذلك لرؤساء المنظمات اليهودية الذين التقى بهم. من جهة أخرى أكد موسى انه يتفق تماماً مع الرئيس المصري حسني مبارك فى أن أكثر من خمسين فى المئة «اى حوالى 60 أو 70 فى المئة» من أسباب توتر الموقف والشعور بالاحباط فى منطقة الشرق الأوسط يرجع الى عدم حل المشكلة الفلسطينية. وقال موسى فى حديث أدلى به لشبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية: اننى لا أنفى أن هناك أسبابا أخرى ولكن السبب الرئيسى للشعور بالغضب والاحباط فى الشرق الأوسط «وفيما بين شعوب العالمين العربى والاسلامى» هو المواجهة الاسرائيلية الفلسطينية وعدم ممارسة الضغوط الكافية على اسرائيل لتتخلى عن سياستها القائمة على أساس الاحتلال. وردا على سؤال عن خطط الولايات المتحدة الرامية الى التحدث مباشرة الى شعوب العالم العربى فى اطار حملة علاقات عامة قال الأمين العام للجامعة العربية انه لأمر طيب أن تكون هناك علاقات عامة ولكن شعوب المنطقة تحتاج الى أفعال ان هذه الشعوب تنتظر حلا للمشكلة التى تواجهها وخاصة النزاع الفلسطينى الاسرائيلي ان الأمر يتطلب السعى للتوصل الى تسوية عادلة لهذه المشكلة وفى غياب ذلك فان حملة العلاقات العامة لن تفيد. وقال الأمين العام للجامعة انني أتحدث عن نتائج وليس عن الكلمات فقط لقد أعربنا عن تعاطفنا مع الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر الماضي وقد كان الرأى العام والجميع غاضب حقا لما حدث هناك. وأضاف موسى قائلا اننا جميعا وقفنا بحزم ضد الارهاب الدولي ولكننا ندرك أن المناخ العام فى منطقة الشرق الأوسط مناخ مسمم جدا ومتوتر للغاية، واننى أعتقد أن الوقت حان لانتهاج سياسة واضحة يجب ترجمتها الى نتائج. وأوضح موسى قائلا اننى أعتقد انه يتعين فى المقام الأول انتهاج سياسة تدفع الاسرائيليين الى الخروج من الأراضى المحتلة 0. الأراضى المحتلة سابقا والأراضى التى أعيد احتلالها حتى الأسبوع الماضي. الوكالات