وصل رئيس مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين رود لوبرز إلى باكستان أمس في جولة اقليمية تشمل إيران أيضاً لتفقد أحوال اللاجئين الأفغان الذين ناشدهم مسئول اغاثة امريكي بالبقاء في ديارهم، وفي وقت رفعت واشنطن مساعداتها الغذائية للأفغان والمنطقة إلى ما يقدر بمليار دولار. وصرح بيتر كيسلر الناطق باسم المفوضية بأن لوبرز سيتوجه بعد زيارته للعاصمة الباكستانية إسلام آباد، إلى مدينة كويتا لتفقد أحوال اللاجئين الافغان المقيمين في المدينة. ومن المقرر أن يزور المسئول الدولي اليوم الاحد مخيمات اللاجئين في مدينة تشامان الواقعة على الحدود مع أفغانستان. يشار إلى أن آلاف اللاجئين الافغان الفارين من الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على بلدهم، يعسكرون قبالة تشامان ساعين لاجتياز حدود باكستان المغلقة. وكان الافغان اليائسون قد اشتبكوا قبل بضعة أيام مع حرس الحدود الباكستانيين بعد أن أزالوا بعض أسيجة الحدود. واستخدم الجنود الباكستانيون الغاز المسيل للدموع بعد أن رشقهم الافغان بالحجارة. يذكر أن باكستان التي تؤوي بالفعل أكثر من 2.5 مليون لاجئ أفغاني، أغلقت حدودها مع أفغانستان وطالبت منظمات المساعدات بتقديم الاغاثة للنازحين داخل دولتهم التي مزقتها الحروب والجفاف. وتصر المفوضية العليا لشئون اللاجئين على أن تفتح الدول المجاورة لافغانستان حدودها لتحاشي حدوث مأساة إنسانية هناك. وفي المقابل ناشد بيرند ماكونيل منسق عمليات الاغاثة فى الوكالة الامريكية للتنمية الدولية الافغانيين البقاء فى ديارهم فى حالة تعرض قراهم ومدنهم لغارات جوية امريكية، موضحا ان نداءه يشمل حتى سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة الطالبان. واكد منسق عمليات الاغاثة الامريكية لافغانستان في مؤتمر صحفى بمقر وزارة الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية ان الغارات الجوية الامريكية حققت نجاحا متزايدا فى اصابة اهدافها بشكل دقيق دون تعريض السكان المدنيين الى اخطار تلك الهجمات. واوضح ماكونيل «فى تصريحاته التى جاءت فى اعقاب زيارة له لباكستان لتقييم الاحتياجات الانسانية للاجئين الافغان» ان موجة النازحين الافغان قد تصاعدت قليلا.. الا انه نفى ما جاء فى بعض التقارير عن ازدياد عدد النازحين الافغان عن مليون ونصف المليون. قال توم ريدج مدير الامن الداخلي الامريكي ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ستوفر امدادات اغاثة حجمها 500 مليون دولار للشعب الافغاني واجمالي مليار دولار للمنطقة بأكملها. ولم يقدم ريدج الذي عينه بوش لتعزيز الامن الداخلي في اعقاب الهجمات التي تعرض لها مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» الشهر الماضي اي تفاصيل عن عمليات الاغاثة التي اعلنت بالفعل اجزاء منها. وقال ريدج لمسئولين حكوميين في اجتماع بواشنطن الجمعة «امدادات الاغاثة... لافغانستان سيكون حجمها نحو 500 مليون دولار وللمنطقة ستكون مليار دولار». «نسقط أغذية والاطفال الامريكيون يرسلون اموالا ورسائل للمساعدة في تغذية اطفال افغانستان». ويرى البيت الابيض ان عمليات الاغاثة وسيلة للوصول الى الشعب الافغاني الذي تأثر بشكل كبير من الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد حركة طالبان الافغانية الحاكمة لرفضها تسليم اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي وراء الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. وتأمل الولايات المتحدة ايضا ان تحوز المساعدات المالية رضا المسلمين في شتى انحاء العالم. واعلن بوش في وقت سابق من هذا الشهر توفير امدادات اغاثة حجمها 320 مليون دولار للشعب الافغاني الذي يتدفق على باكستان المجاورة وعلى دول اخرى. وعرضت ادارة بوش مساعدات ايضا على الدول التي تتعاون مع واشنطن في تعقبها لابن لادن. ومن المتوقع ان تحصل باكستان على اجمالي 600 مليون دولار. واضافة الى ذلك ناشد بوش الاطفال الامريكيين بالتبرع بدولار من كل منهم لصالح اطفال افغانستان كما مدد حملته الاسبوع الحالي بعد ان طلب من اطفال المدارس بمراسلة اصدقاء في العالم الاسلامي لتوضيح ان الولايات المتحدة لا تحمل اي احقاد تجاه المسلمين.