يبدأ المستشار الألماني جيرهاردو شرويدر اليوم جولة خارجية في دول الخط الأول في حملة مكافحة الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان حيث يزور باكستان والهند والصين وروسيا، وذلك في اطار مسعى جاد نحو صياغة دور دولي جديد لألمانيا. وكان شرويدر قد وعد بعد هجمات 11 سبتمبر بتعزيز طموحات ألمانيا في صياغة دور في الشئون الدولية يعادل قوتها الاقتصادية باعتبارها صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم، ولذا فإن جولته التي تستمر على مدى ستة أيام تهدف إلى تعزيز الكفاح الدولي ضد الارهاب. وكانت الجولة التي جري الترتيب لها منذ وقت طويل قد شملت الهند والصين فقط، غير أن الهجمات الارهابية ضد واشنطن ونيويورك جعلت المستشار يضيف باكستان إلى جولته. وكجزء من جهوده لدعم الحملة المضادة للارهاب التي تقودها واشنطن، وكذلك التأكيد على آمال ألمانيا في تعزيز نفوذها في المنطقة، يعتزم شرويدر الاجتماع بالرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم الاحد قبل أن يتوجه إلى الهند. يذكر أن ألمانيا هي ثالث أكبر شريك تجاري بالنسبة للهند. وتعد هذه أول زيارة لشرويدر إلى الهند منذ توليه منصب المستشارية في سبتمبر عام 1998، وهي أيضا أول زيارة للهند يقوم بها مستشار ألماني منذ ثماني سنوات. ومن المتوقع أن تتركز محادثات شرويدر في كل من الهند وباكستان، إضافة إلى الحملة الدولية ضد الارهاب، على التوتر المزمن القائم بين الدولتين الجارتين وعلى محاولات إشراك الهند بصورة أكبر في النظام التجاري العالمي. وسوف تكون زيارة شرويدر الى الصين هي الثالثة منذ توليه الحكم، كما تتصادف رحلة المستشار الى الصين ايضا مع مؤشرات على أن بكين ربما تكون واحدة من المناطق القليلة في الاقتصاد العالمي التي تحقق نمواً جيداً. د.ب.ا