جدد الرئيس الباكستاني برويز مشرف معارضته لمواصلة القصف الأمريكي على افغانستان خلال شهر رمضان لان ذلك قد يؤدي إلى تعزيز مواقع المعارضين للحملة التي تقوم بها الولايات المتحدة لكنه، أعرب عن عزمه الابقاء على دعمه الحملة العسكرية في أفغانستان حتى يحقق التحالف أهدافه. وقال الرئيس الباكستاني في مقابلة اجرتها معه شبكة التلفزيون الأمريكية «اي بي سي» انه «شخصيا يعارض القصف خلال رمضان لانه سيعطي فرصة لكل الذين يعارضون الحملة ضد افغانستان لاعلاء صوتهم» ضد هذه الحملة. واعرب مشرف عن الاسف لارتفاع عدد القتلى في صفوف المدنيين نتيجة القصف. وقال «لقد وقعت اضرار جانبية كثيرة لا بد من تجنبها لاحقا» معتبرا انه في حال حصل ذلك ستكون الحملة الأمريكية «اقرب الى تحقيق اهدافها العسكرية». الا ان الرئيس الباكستاني رفض اعطاء رأيه حول الاستراتيجية العسكرية للحملة الأمريكية. وقال بصفتي العسكرية سيكون من الصعب علي التعليق ما لم اكن مطلعا على الخطط العملانية (...) لقد اعطيت رأيي حول الاهداف الاستراتيجية الشاملة والاهداف الوسيطة الا انني لم اشارك ابدا في مرحلة التخطيط، وفي تصريحات منفصلة لصحيفة «التايمز» البريطانية قال الرئيس الباكستاني للصحيفة يجب ان تحدد اي حملة عسكرية لنفسها اهدافا وهذه الاهداف يجب ان تتحقق. واضاف لا يمكنكم وقف حملة عسكرية في منتصف الطريق دون تحقيق الاهداف. اذن سوف يصبح فشلا. واوضح لم نضع حدودا. نحن جزء من التحالف. يجب تقييم الواقع على الارض باستمرار. ولكن تقديري هو اننا سنكمل حتى تحقيق الاهداف. وحذر الرئيس مشرف مع ذلك من انه كلما تواصلت الحملة العسكرية كلما سقط ضحايا مدنيون وبالتالي فان دعم الرأي العام في العالم وليس فقط في الدول الاسلامية سوف يضعف، وتابع قائلا يجب ان تكون الحملة قصيرة قدر الامكان. واضاف يجب ان نحاول الوصول الى اهدافنا بوسائل عسكرية وفي حال لم نكن قادرين على ذلك في مدة قصيرة فيجب الانتقال الى استراتيجية سياسية تعطينا نفس الاهداف. وأكد مشرف على التقاط نفسها في تصريحات أخرى لكن صحيفة «ديلي تلجراف» البريطانية نقلت عنه قوله ان اي حرب طويلة تسفر عن وقوع ضحايا كثيرين بين المدنيين ستقوض التأييد العام ولاسيما بين المسلمين بشكل كبير. واضاف «لا نضع اي حدود.اننا جزء من الائتلاف..ولكن تقديري هو ان نستمر الى ان يتم تحقيق الاهداف». ولكنه قال «يجب ان تكون العملية قصيرة بقدر الامكان». وابلغ مشرف «ديلي تلجراف» انه عندما توقف الولايات المتحدة هجماتها لابد وان تكون لديها خطة لتجنب حدوث فراغ في السلطة. وقال «اذا لم يتم شغل الفراغ ستحدث فوضى واعمال وحشية من نفس النوع الذي وقع بعد مغادرة السوفييت وقبل مجيء طالبان». واعرب مشرف عن اعتقاده بأن بعض الاعضاء المعتدلين في طالبان يمكن ان يساعدوا في تشكيل ائتلاف خلال فترة ما بعد الحرب وانه لابد وان يضم هذا الائتلاف ايضا التحالف الشمالي المعارض وانصار الملك المنفي ظاهر شاه. ا.ف.ب. ـ رويترز