في وقت تحاذر الأمم المتحدة من التورط مباشرة في المستنقع الأفغاني اتفقت واشنطن وطوكيو على ضرورة تشكيل حكومة أفغانية عاجلة جددت باكستان أمس مطالبتها باشراك عناصر معتدلة في طالبان في وقت تأجل عقد اجتماع لممثلي المعارضة الأفغانية في تركيا بعد فوضى اعدام القائد عبدالحق. واتفقت الولايات المتحدة واليابان على ضرورة تسريع العملية السياسية الرامية الى تشكيل حكومة مابعد طالبان فى افغانستان. ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية عن مسئولين يابانيين قولهم انه تم التوصل الى هذا الاتفاق بعد سلسلة من المحادثات التى جرت اليومين الماضيين بين توشينورى شيجيى مدير عام مكتب شئون الشرق الاوسط وافريقيا بوزارة الخارجية اليابانية الذى يزور واشنطن حاليا ومسئولين امريكيين معنيين بشئون سياسة الشرق الاوسط. واشار المسئولون اليابانيون الى ان شيجى والمسئولين الامريكيين ومن بينهم ريتشارد هاس مدير تخطيط السياسة بوزارة الخارجية الامريكية اتفقوا على ضرورة ان تلعب الامم المتحدة دورا اساسيا فى تشكيل حكومة فى حال انهيار طالبان بسبب الضربات العسكرية التى تشنها الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية ان مبعوث الامم المتحدة الخاص لافغانستان الاخضر الابراهيمى بدأ أمس فى باكستان مهمته الخطيرة لايجاد حل سياسى لافغانستان بعد طالبان. واشارت الصحيفة الى ان الابراهيمى سيعقد محادثات مع الحكومة الباكستانية وجماعات المعارضة الافغانية بشأن تشكيل حكومة مستقبلية لافغانستان على أن يتوجه الاسبوع القادم الى ايران لاجراء مزيد من المناقشات مع المسئولين الايرانيين. وقالت الصحيفة ان هناك مخاوف شديدة فى الامم المتحدة بشأن استدراجها الى مستنقع افغانستان، وهذه المعارضة أو الممانعة ناشئة عن عمليات التدخل التى اقحمت فيها الامم المتحدة نفسها على مدى العقد الماضى وانتهت بكوارث مخزية حتى برغم انها كانت جميعا ابسط كثيرا من افغانستان. وقالت الصحيفة ان أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان قبل اضطلاع الأمم المتحدة بدور في أفغانستان ولكنه عاقد العزم على عدم استدراجه أكثر من اللازم. وكان وزير الخارجية الباكستاني عبدالستار قال في حديث لصحيفة الحياة الصادرة في لندن نشرته أمس، أن باكستان تؤيد إيجاد «حكومة إنقاذ» في أفغانستان لا تستبعد حركة طالبان الاسلامية الحاكمة حاليا. وأضاف أن ما يشاع عن استبعاد طالبان من أي تشكيلة سياسية في المستقبل «غير منطقي، لان هناك الكثير من العناصر المعتدلة داخل الحركة التي تسيطر على معظم أرجاء أفغانستان، وبعض هذه العناصر عارض مثلا تدمير التماثيل البوذية، والعلماء الذين اجتمعوا في كابول قبل بدء العمليات العسكرية لم يترددوا في مطالبة أسامة بن لادن بالرحيل، ولا يمكن وصف هؤلاء بالمتطرفين». وقال مسئول افغاني أمس ان اجتماعا لجماعات المعارضة الافغانية كان من المقرر ان يعقد في تركيا في مطلع الاسبوع تأجل وسط فوضى ناجمة عن اعدام حركة طالبان الافغانية الحاكمة للقائد المعارض عبد الحق. وكان من المتوقع ان تجتمع جماعات على صلة بالملك الافغاني السابق ظاهر شاه وممثلون للتحالف الشمالي المعارض في أنقرة في مطلع الاسبوع الحالي لمناقشة ادارة بديلة لنظام طالبان الحاكم. ورحبت تركيا الاسبوع الماضي باجتماع المعارضة. وقال المراد أرجون ممثل الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني في أنقرة «قتل عبد الحق عقد قضية الاجتماع». وقال ان شقيق عبد الحق كان من ممثلي التحالف الشمالي المقرر حضورهم الى تركيا.ومضى أرجون يقول ان الامر قد يستغرق ثلاثة ايام على الاقل حتى يتمكن وفد التحالف الشمالي من السفر الى تركيا عبر اوزبكستان وليست هناك انباء عن خططهم للسفر.واستطرد «لن يعقد الاجتماع في مطلع الاسبوع ولم يتضح متى سيعقد». وذكر مسئول من وزارة الخارجية التركية انه من غير المتوقع ان يصل وفد الملك السابق في مطلع الاسبوع. الوكالات