أكد نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ان مرحلة جديدة من الحرب الجارية في أفغانستان بدأت وهي المرحلة التي احاطها بالغموض عبر رفضه كشف تفاصيلها وسط تأكيد واشنطن ثقتها بنجاح حملتها والتي في اطارها بات نشر قوات بريطانية خاصة في أفغانستان أمراً مؤكداً ووشيكا. وقال ديك تشينى نائب الرئيس الامريكى ان الحملة العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة الامريكية ضد حركة طالبان الافغانية الحاكمة وتنظيم القاعدة قد دخلت مرحلة جديدة فى اطار الخطة الموضوعة. ونقلت شبكة «سى. ان. ان» الاخبارية الامريكية عن تشينى قوله فى لقاء مع حكام الولايات من أعضاء الحزب الجمهورى الامريكى ان الادارة الامريكية لن تكشف فى هذه المرحلة عن اية تفاصيل دقيقة حول العمليات الجارية. وطالب تشينى حركة طالبان الافغانية بالانصياع للمطالب التى على اساسها انطلقت الحملة العسكرية ضدها. وقال تشينى ان الموجة الماضية من الغارات وعمليات القصف الصاروخية ضد طالبان كشفت امام قوات التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة الامريكية أين تقوم بعمليات اضافية جديدة وأشارت الشبكة الى ان نائب الرئيس الامريكى ألمح الى ان العمليات البرية يمكن ان تكون مرافقة لعمليات القصف الجوى. ومن جهته اعرب ريتشارد بول كبير مستشارى الرئيس الامريكى جورج بوش ورئيس مجلس السياسات الدفاعية بوزارة الدفاع البنتاجون الخميس عن ثقته الشديدة فى ان القوات الامريكية سوف تنجح فى تحقيق الهدف من حملتها العسكرية الراهنة ضد قوى الارهاب فى افغانستان. ونقلت شبكة «بى بى سي» الاخبارية عن المسئول الامريكى قوله «ان الحملة العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة حاليا فى افغانستان تستهدف الاطاحة بحكومة طالبان والقضاء على تلك الشبكة الارهابية التى تحظى بحمايتها والتى يتزعمها اسامة بن لادن». واضاف المسئول الامريكى قد يكون هناك اختلاف فى وجهات النظر بالنسبة للتكتيكات الكفيلة بتحقيق هذه الاهداف المشار اليها غير ان تلك الاهداف واضحة تماما بالنسبة لنا. وقال المسئول الامريكي ان الهدف من الحملة العسكرية الامريكية هو الاطاحة بنظام حركة طالبان والذى لن يكون مفيدا لافغانستان فقط بل انه سيكون مفيدا ايضا فى معركتنا ضد قوى الارهاب فى العالم. ومضى المسئول الامريكى يقول «ان اسامة بن لادن» حتى اذا لم نعثر عليه «لن يستطيع العمل بصورة فعالة فى حالة استمرار مطاردته او اذا ما واصل الاختفاء داخل الكهوف ففى هذه الحالة سيكون عاجزا عن العمل ومن ثم فاننا ينبغى علينا ان نكون على يقين من ان افغانستان لن تستخدم مستقبلا كقاعدة لهذه الشبكة الارهابية. وحول تأثير حلول الشتاء على قدرة القوات الامريكية على القتال ضد قوات طالبان قال المسئول الامريكى «ان القوات الامريكية اكثر تجهيزا وافضل اعدادا من قوات حركة طالبان والقول بان الشتاء سيكون مشكلة بالنسبة للقوات الامريكية على خلاف الوضع بالنسبة لقوات طالبان هو قول صحيح غير ان التجارب سوف تصقلنا وسنثبت خلال الايام المقبلة ان مثل هذا القول غير صحيح». وتعد بريطانيا في هذه الاثناء التفاصيل الخاصة بعدد الافراد الذين سترسلهم من قواتها الخاصة للعمليات العسكرية في جبال ووديان افغانستان. وقالت وزارة الدفاع انه من المقرر ان يأتي الاعلان عن هذا التحول المتوقع على نطاق واسع عن الهجوم الجوي بقيادة الولايات المتحدة في بيان الى البرلمان البريطاني. وقالت صحيفة تايمز ان قوة الهجوم ستضم في طليعتها الف فرد من مشاة البحرية من لواء الكوماندوز الثالث وهي من صفوة قوات الكوماندوز المدربة على العمليات في الاراضي الجبلية الوعرة والاحول المناخية البالغة القسوة. وامتنع متحدث باسم وزارة الدفاع عن التعقيب على التفاصيل وان كان أكد ان وزير القوات المسلحة ادام انجرام سيتحدث الى البرلمان. وستستخدم وحدات الكوماندوز على الارجح مع وحدات كبيرة من القوات الخاصة يتوقع ان تكون مشاركة بالفعل في عمليات سرية داخل افغانستان. وستلقى هذه القوة دعما من وحدات دعم تشارك بالفعل في تدريبات في الخليج. وستستخدم حاملات الطائرات والسفن البحرية التي تشارك في المناورات العسكرية في سلطنة عمان كقاعدة عائمة تسمح لبريطانيا بتجنب حقل الغام سياسي يتمثل في استخدام بلد عربي نقطة انطلاق لهجمات ضد دولة اسلامية. ويمكن تجريد حاملة الطائرات البريطانية ايلاستريوس من 16 طائرة هاريير على متنها لاستخدامها منصة لانطلاق طائرات الهليكوبتر. ويمكن ان تستخدم حاملة الطائرات ايضا كمركز رئيسي يشرف على العمليات العسكرية البريطانية. وقالت صحيفة تايمز ان حاملة طائرات الهليكوبتر البريطانية اوشان ستستخدم في القيام بدور مهم. الوكالات