اعترف رئيسا لجنتي المخابرات في مجلس الشيوخ والنواب «الكونجرس» الأمريكي بعدم وجود أدلة واضحة على اتهام العراق بالتورط في هجمات 11 سبتمبر وحالات الاصابة بالجمرة الخبيثة، رغم كثرة التكهنات على وجود صلة لبغداد. وقال بوب جراهام السناتور الديمقراطي عن ولاية فلوريدا ورئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ في خطاب امام نادي الصحافة القومي «اعرف ان هناك تكهنات كثيرة بشأن ضلوع العراق». واضاف «ولكن لا يوجد تحديد واضح لدور عراقي سواء في هجمات 11 سبتمبر او مسألة الجمرة الخبيثة». ومضى جراهام يقول «لكن مثل نقاط اخرى كثيرة جدا في هذا الفصل المؤسف للغاية في التاريخ الامريكي.. ففي هذه المرحلة هناك اسئلة اكثر من الاجابات بالنسبة لاي تورط عراقي». ووافق بورتر جوس رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب الامريكي وهو جمهوري من ولاية فلوريدا والذي حضر الاجتماع نفسه على ان السلطات الامريكية «لا تستطيع ربط» العراق حاليا بالهجمات. ويتلقى جوس وجراهام بوصفهما رئيسي لجنتي المخابرات في الكونجرس تقارير سرية من مسؤولي وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الاتحادي بشأن الهجمات.لكنهما تركا الباب مفتوحا امام احتمال ظهور معلومات اخرى اثناء التحقيقات. وقال جوس «بالنسبة للعراق فإنه يتعين علينا مواصلة البحث عن دليل وهذا ما نفعله». وزادت التكهنات باحتمال ضلوع العراق بسبب معلومات تفيد ان محمد عطا المشتبه في خطفه الطائرة الاولى التي صدمت مركز التجارة العالمي اجتمع مع مسؤول من المخابرات العراقية في براج. واعترف مسؤولون امريكيون في احاديثهم الخاصة بأن الاجتماعين اللذين عقدا في يونيو 2000 وابريل 2001 ليسا دليلا على وجود صلة للعراق بهجمات 11 سبتمبر. ونفى العراق اي صلة له بالهحمات.ومضى يقول «سنحتاج الدعم من هذه الدول ليس فقط خلال الشهور القليلة المقبلة ولكن على مدى الاعوام القليلة المقبلة. وفي هذا الاطار يتعين ان نتعامل بحساسية معهم». وقال جراهام انه متفائل بامكان القضاء على ابن لادن قبل حلول شهر رمضان. وقال جوس «اتمنى الامساك بابن لادن قريبا جدا وتوقعاتي ان هذا سيحدث». وتلقي الولايات المتحدة باللوم في الهجمات على اسامة بن لادن ومنظمة القاعدة التي يتزعمها. ولم تتهم السلطات الامريكية حتى الان اي شخص بارسال بكتيريا الجمرة الخبيثة من خلال البريد الى وسائل اعلام ومكاتب الكونجرس في نيويورك وواشنطن وفلوريدا. وقال جيمس وولسي المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الامريكية ان التنسيق العالي في خطف الطائرات الاربع يوحي بوجود رعاية دولة للهجمات مثل العراق. واعرب جراهام وبوس اللذان تشرف لجنتيهما على المخابرات المركزية الامريكية واجهزة مخابرات اخرى عن تفاؤلهما بالعثور على ابن لادن في المستقبل القريب. وتقصف القوات الامريكية افغانستان منذ السابع من اكتوبر لاسقاط حركة طالبان الافغانية الحاكمة وتدمير القاعدة. وقال جراهام انه يتعين وقف القصف اثناء شهر رمضان نظرا لحساسيته لدول اسلامية حليفة سيكون تأييدها مطلوبا في الاعوام المقبلة اذا تعرف النصر الامريكي بأنه تدمير كل المنظمات الارهابية العالمية. رويترز