قالت وسائل اعلام ليبية ان السلطات اغلقت أمس الموانيء والمطارات وقطعت كل الاتصالات الهاتفية مع العالم الخارجي في يوم حداد في ذكرى عمليات الطرد الجماعي لابناء البلاد التي قام بها الاستعمار الايطالي قبل 90 عاما. وقالت وكالة الانباء الليبية ان الليبيين ارتدوا السواد في شتى انحاء البلاد ورفعوا اعلاما سوداء فوق المنازل كما نكست السلطات الاعلام فوق المباني الرسمية. وذكرت ان الحزن غمر ليبيا أمس حدادا على آلاف اقتلعتهم قوات الاحتلال الايطالي من اراضيهم ورحلوا الى جزر نائية عام 1911. وطردت قوات الاحتلال الايطالي آلاف الليبيين من اراضيهم ولم يعودوا اليها قط. ويجيء يوم الحداد في اطار حملة حكومية لحشد التأييد الشعبي لمطالب الحصول على تعويضات لاسر المرحلين. وقالت الوكالة ان الاتصالات الهاتفية والتلغرافية والبريد تعطل كما خلت المطارات والموانيء وتقطعت السبل بالسفن 12 ساعة واعتبارا من السادسة صباحا «0400 بتوقيت جرينتش». ويبث التلفزيون الليبي برامجه بالابيض والاسود وقد كتب على الشاشة «بث بلا ألوان» وغلب عليها الاغاني الوطنية والتعليقات على ما تصفه ليبيا بأنه «اكبر عملية ترحيل في التاريخ».وقالت الخارجية الليبية في بيان ان كل القوانين والاعراف الدولية تدين ايطاليا لما فعلته بالليبيين وتؤيد مطالبهم للحصول على تعويضات عما لحق بهم من اضرار. وقالت الوزارة ان ايطاليا قدمت اعتذارا لليبيا عام 1998 واعربت عن استعدادها لدفع تعويضات وان الدولتين تجريان اتصالات في هذا الصدد. رويترز