في مؤشر واضح على رغبة الاسرائيليين في استمرار العدوان والارهاب ضد الشعب الفلسطيني، أكد أكثر من 60% منهم خلال استطلاع نشر أمس ان على حكومتهم تجاهل الضغوط الأمريكية التي تطالبها بالانسحاب من مناطق الحكم الذاتي. وقال 66 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الذي اجري قبل ان يقرر مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الامنية الليلة قبل الماضية الانسحاب تدريجيا من المناطق الفلسطينية انه على ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل رفض المطالب الامريكية. بينما قال 27 في المئة ممن شملهم استطلاع جالوب الذي نشر في صحيفة «معاريف» أمس ان على شارون الاستجابة للمطالب الامريكية بالانسحاب من المناطق الفلسطينية التي اعادت اسرائيل احتلالها بعد اغتيال رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي اليميني المتشدد في 17 اكتوبر. وقال سبعة في المئة من بين 590 شملهم الاستطلاع انهم لم يحسموا امرهم بشأن هذه القضية. وقال 59 في المئة ممن شملهم الاستطلاع ان اسرائيل في موقف يمكنها من رفض دعوة بوش العلنية بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية. بينما قال 32 في المئة ان الدولة اليهودية ليس بوسعها رفض مطالب حليفتها وحاميتها الولايات المتحدة ولم يقطع تسعة في المئة برأي. واختلف بوش وشارون هذا الاسبوع بعد ان تمنعت اسرائيل عن الاستجابة للمطالب الامريكية. وتسعى الادارة الامريكية الى تخفيف حدة التوتر في الشرق الاوسط لكسب تأييد الدول العربية والاسلامية لتحالفها المناهض للارهاب الذي تشكل اعقاب الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر. وطبقا للاستطلاع يرى 82 في المئة ان السلطة الفلسطينية لن تستجيب لمطلب اسرائيل الخاص بتسليم المسئولين عن مقتل زئيفي وقال 12 في المئة ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيستجيب لهذا المطلب. واعلنت اسرائيل يوم الاربعاء الماضي انها اعتقلت اثنين من المتورطين في قتل زئيفي لكنها لم تعتقل القاتل ولا شريكه. واتفق 62 في المئة مع رأي شارون القائل بأن عرفات مسئول شخصيا عن مقتل زئيفي وعارض هذا الرأي 30 في المئة. رويترز