رغم اعلانها الموافقة على الانسحاب بشكل تدريجي من المناطق والمدن الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني، إلا أن قوات الاحتلال واصلت اعتداءاتها ضد المدن الفلسطينية، حيث توغلت أمس في شمال قطاع غزة وقصفت بلدة بيت لاهيا، فيما استشهد ثلاثة فلسطينيين لحركة المقاومة الاسلامية حماس، كانوا ينفذون هجوماً على مستوطنة يهودية، كما استشهد فلسطيني من عرب 48. وأكدت مصادر امنية فلسطينية أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل لفترة قصيرة في مناطق يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني بالكامل في شمال قطاع غزة وقصف بقذائف الدبابات وبالرشاشات الثقيلة منازل فلسطينية في بلدة بيت لاهيا. وافاد مصدر فلسطيني في لجنة الارتباط العسكرية المشتركة ان «الدبابات الاسرائيلية تقدمت فجرا في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في المنطقة». وأوضحت المصادر ان «الدبابات الاسرائيلية المحيطة بمستوطنات دوغيت وايلي سيناي اطلقت فجر أمس عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منطقة السودانية وبلدة بيت لاهيا ما الحق اضرارا في عدة منازل». وقال المصدر في لجنة الارتباط «لم تتوفر اية معلومات دقيقة حول ما اذا كان هناك جرحى او قتلى جراء القصف الاسرائيلي فجرا ولم نبلغ من الجانب الاسرائيلي بهذا الشأن». واشار شهود عيان في المنطقة الى انه «سمع صوت تبادل لاطلاق النار على ما يبدو قبل القصف الاسرائيلي». من ناحية أخرى أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمس مسئوليتها عن هجوم استهدف مستوطنة في شمال قطاع غزة مشيرة الى ان ثلاثة من عناصرها استشهدوا فيه. جاء في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة عنه ان كتائب عز الدين القسام «تعلن مسؤليتها عن مهاجمة واقتحام الموقع العسكري الصهيوني الجاثم على صدر ارضنا فلسطين في منطقة ما يسمى مستوطنة دوغيت شمال غزة أمس حيث دارت معركة حامية، القى مجاهدونا خلالها اكثر من عشرين قنبلة يدوية واستعملوا الرشاشات وذلك لمدة نصف ساعة تقريبا». واوضح البيان انه «استشهد في الهجوم ثلاثة من مجاهدي كتائبنا» وهم «الشهداء الابطال عثمان الرزاينة (22 عاما) واياد البطش (21 عاما) وهما من مخيم جباليا وفؤاد الدهشان (17 عاما) من حي الزيتون في مدينة غزة». واشار البيان الى سقوط قتلى في الجانب الاسرائيلي موضحا «حضرت طائرة هليوكبتر لنقل قتلاهم، ولا يضيرنا عدم اعلان العدو عن عدد قتلاه ونعاهد الله ثم نعاهدكم على مواصلة طريق الجهاد حتى يندحر الاحتلال عن ارضنا». وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت في وقت سابق ان ثلاثة فلسطينيين مسلحين استشهدوا أمس بنيران الجيش الاسرائيلي عندما كانوا يحاولون التسلل الى مستوطنة دوغيت الاسرائيلية في شمال الضفة الغربية. ولم تشر الى وقوع ضحايا في صفوف الجيش الاسرائيلي. واوضحت الاذاعة ان القوات الاسرائيلية رصدت المجموعة الفلسطينية التي كانت تضم على الارجح عنصرا رابعا عندما كان عناصرها يحاولون عبور السور الامني في مستوطنة دوغيت. وفي ضوء ممارساتها العدوانية التي لا تستثني أحداً، أعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان احد البدو الاسرائيليين قتل صباح أمس برصاص الجيش الاسرائيلي بينما كان على متن جرار زراعي يحاول العبور عنوة لاسباب مجهولة الى مناطق السلطة الفلسطينية في قطاع غزة. وحصل الحادث بالقرب من كيبوتز نحال عوز شرق مدينة غزة. وزعم البيان ان البدوي واصل التقدم في الجرار غير آبه لتحذيرات العسكريين الذين أمروه بالتوقف فاقتحم السور الامني الذي يفصل بين المنطقة الفلسطينية والمنطقة الاسرائيلية ودخل منطقة السلطة الفلسطينية من قطاع غزة حيث كان ينتظره رجل آخر. وختم البيان ان الجيش لم يستبعد احتمال ان تكون المسألة تتعلق بعملية تهريب وفتح تحقيقا بالحادث. وكانت الليلة قبل الماضية قد شهدت سقوط العديد من الشهداء، حيث استشهد الرقيب أول فريد ابو جلالة (22 عاماً) أثناء التصدي لقوات الاحتلال في مخيم عايدة للاجئين ببيت لحم. كما أعلن عن استشهاد حسن أبو سلميه (42 عاما) الرائد في المخابرات العامة الفلسطينية وأصيب (5) مواطنين بجروح من بينهم رضيع جراء القصف العدواني لمخيم نور شمس في محافظة طولكرم. وتلقى أبو سلميه رصاصتين من العيار الثقيل أدت إلى استشهاده وعلمت «البيان» ان للشهيد أبو سلميه شقيقين سبقاه على درب الشهادة. غزة ـ ماهر إبراهيم: