استقبل الرئيس الامريكى جورج بوش بالبيت الابيض الليلة قبل الماضية ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع فى دولة البحرين الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة فى اطار زيارة العمل التى يقوم بها للولايات المتحدة الامريكية. وخلال المقابلة جدد ولى عهد البحرين ادانة بلاده للهجوم الارهابى الاخير على الولايات المتحدة وما اسفر عنه من وقوع ضحايا مدنيين ابرياء مؤكداً على الموقف الثابت للبحرين الرافض لكافة اشكال الارهاب واعتباره جريمة فى حق الانسانية اضافة الى زعزعة الامن والاستقرار الدوليين. وقالت وكالة أنباء البحرين ان ولى العهد القائد العام شدد على اهمية التعاون فى اطار الاسرة الدولية لمكافحة الارهاب ومعالجة اسبابه والقضاء عليه لتنعم البشرية بالاستقرار والامان 0 كما اشاد بالتفهم الذى ابدته الولايات المتحدة تجاه رفض الاسلام لهذه العملية الارهابية التى لاتقرها الاديان السماوية التى تدعو الى التعايش السلمى والاحترام المتبادل. وتطرق الشيخ سلمان الى الدور الذى تقوم به الولايات المتحدة الامريكية فى دفع عملية السلام فى الشرق الاوسط مرحبا بتأييد الرئيس الامريكى قيام دولة فلسطينية تنهى الصراع الطويل القائم فى الشرق الاوسط من خلال اقرارالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى ومتابعة الادارة الامريكية للتطورات الاخيرة والخطيرة فى الاراضى الفلسطينية ومطالبة اسرائيل بالانسحاب الفورى من الاراضى الفلسطينية التى اجتاحتها قواتها وعدم العودة اليها. وتناولت المباحثات خلال المقابلة العلاقات الثنائية اضافة الى المستجدات على الساحتين العربية والدولية وتطورات العمليات العسكرية التى تقوم بها قوات التحالف الدولى فى افغانستان وغيرها من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك. ونسبت وكالة «فرانس برس» لولي عهد البحرين في تصريح صحافي في ختام لقاء مع الرئيس الامريكي: «نحن على استعداد لتقديم مساعدتنا ومساندتنا بأي طريقة كانت». وردا على سؤال عن الخسائر البشرية في افغانستان بسبب القصف الامريكي، اعرب ولي العهد «عن قلقه» لذلك، لكنه اضاف «يتعين علينا ان نتفهم ان الولايات المتحدة قد تعرضت للهجوم، وان خمسة الاف شخص دفنوا تحت انقاض مركز التجارة العالمي يطالبون باحقاق الحق، ويجب ان تستمر عمليات القصف حتى انجاز حملة مكافحة الارهاب». وفيما يتعلق بمخاوف المسلمين من ان يستمر القصف الامريكي في شهر رمضان الذي يبدأ اواسط الشهر المقبل قال الشيخ سلمان حسب رويترز انه ربما يكون من الافضل تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في افغانستان لتحل محل حركة طالبان مع حلول بداية شهر رمضان. وفيما يتعلق باحتمال تورط عراقي في الهجمات ببكتيريا الجمرة الخبيثة التي تجتاج اجزاء من الولايات المتحدة قال الشيخ سلمان انه اذ ثبت ان العراق متورط «فانني لا اعتقد ان الرد سيختلف باي حال عما نراه اليوم». واضاف قائلا «نريد حقائق لا شائعات». من جهة اخرى، اعلن بوش لولي العهد البحريني نيته اعتبار البحرين «حليفة جديدة للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الاطلسي». وتتمتع ثلاث دول فقط في الشرق الاوسط حتى الان بهذا الوضع الذي يتيح تعاوناً عسكرياً اوثق مع واشنطن وهي مصر واسرائيل والاردن. وبمقتضى قانون المساعدات الخارجية الامريكي فان هذا التصنيف يسمح للبحرين بالمشاركة بشكل كامل في تدريبات عسكرية امريكية ويعطي البحرين مرونة اكبر في شراء الاسلحة والمعدات العسكرية الامريكية. وتستضيف البحرين مقر الاسطول الخامس الامريكي كما انها اثبتت انها حليف وثيق للولايات المتحدة في حملتها ضد الارهاب. وقال متحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي «العلاقة العسكرية بين الولايات المتحدة والبحرين ترجع الى اكثر من 50 عاما والبحرين برهنت على انها حليف مهم ووفي للولايات المتحدة». الوكالات
