وجه الرئيس الإيراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني نداء إلى الجيش الأمريكي لينسحب من أفغانستان قبل فوات الأوان قائلا ان الغارات الأمريكية فشلت في تحقيق أهدافها. وقال رفسنجاني في خطبة الجمعة امس في جامعة طهران «ارحلوا قبل فوات الاوان» مضيفا لقد قرأنا التاريخ ولن تبلغوا اهدافكم في هذا البلد».وجاء تحذير رفسنجاني للأمريكيين بعد يوم واحد من تصريح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الذي لم يستبعد استمرار العمليات خلال شهر رمضان. واعتبر رفسنجاني ذلك اقرارا بالفشل. وقال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام «لقد ارسلتم قواتكم الخاصة وكوماندوز وبعد يومين اعتراها الخوف ورحلت. ويبدو حتى ان مروحياتكم اسقطت». وفي اشارة الى تضاعف انذارات الارهاب البيولوجي في الغرب خصوصا في الولايات المتحدة اعتبر رفسنجاني ان الدول الغربية تشهد «انعكاسا» لسياستها الماضية في بيع مواد كيميائية. وقال «اليوم لم يعد الغربيون يتجاسرون في السير في الشارع والتوجه الى العمل من دون الاقنعة الواقية. وهل كان بوسع العناصر الارهابية الحصول على هذه الجراثيم لو لم تقوموا انتم ببيعها لهم؟». واضاف «ان كان ذلك عقابا الهيا او السير الطبيعي للامور هذا ما يعرف بالمفعول العكسي». ومضى يقول ان «رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.ايه) اقر بان بلاده باعت عصية الجمرة الخبيثة الى العراق خلال حربها ضد ايران. وكنتم تعلمون جيدا نتائج هذه الاسلحة على الانسان» مذكرا بـ ««آلاف القتلى» التي خلفتها هذه الاسلحة في كردستان العراقية في 1988. وقال رفسنجاني، أن الارهاب الدولي لا يمكن اجتثاثه إلا من خلال العمل السياسي. وأوضح «رغم مرارة هجمات 11 سبتمبر فإنها خلقت فرصة مواتية للتعاون الدولي ضد الارهاب ولكن الولايات المتحدة لم تستغل هذه الفرصة الذهبية وحولت هذا القتال إلى حق مقصور عليها». ودعا رفسنجاني الولايات المتحدة وحلفائها إلى الابتعاد عن «العمليات الخطرة» والعمل مع الامم المتحدة في عمل متضافر «تتعاون فيه كذلك إيران بإخلاص». وقال رفسنجاني، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ سياسي ، أن معارضته للضربات الجوية لا يجب أن تحمل على أنها دفاع عن نظام طالبان الحاكم في أفغانستان. أ. ف. ب ـ د. ب. أ