جدد الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف دعوته إلى نهاية سريعة لعمليات القصف الأمريكي في أفغانستان وذلك خلال مباحثاته أمس الأول مع الرئيس التركي الزائر في اسلام اباد أحمد نجدت سيزار الذي أشاد بمحادثاته مع مشرف وبموقف باكستان المناهض للارهاب. وقال مشرف في مؤتمر صحفي مشترك مع سيزار في ختام مباحثاتهما «نحن مقتنعون بأن الحملة في افغانستان يجب ان تكون قصيرة ومحددة الاهداف وان تتجنب سقوط ضحايا مدنيين». وكان مسئول في وزارة الدفاع الامريكية قد اعترف بالقاء قنابل انشطارية بالقرب من قرية في منطقة هراة في غرب افغانستان، وتسببت هذه الغارة في مقتل تسعة مدنيين كما ذكرت الامم المتحدة. من جهته وصف الرئيس التركى احمد نجدت سيزار مباحثاته المستفيضة فى اسلام اباد مع الرئيس الباكستانى حول الاوضاع الراهنة فى افغانستان واحداث الحادى عشر من سبتمبر الماضى فى الولايات المتحدة وتداعياتها بأنها كانت مفيدة معتبرا ان هذه الاحداث اظهرت ان «الارهاب قد بلغ حدا غير مسبوق من حيث القدرة على التدمير كما انها اظهرت انه لاتوجد حصانة لاى مجتمع او ثقافة او دولة ضد الارهاب». واضاف سيزار فى تصريحات للصحفيين مساء أمس الأول باسلام اباد ان هذه الاحداث جاءت ايضا لتؤكد على اهمية التعاون على الصعيد الدولى لمحاربة الارهاب الذى لايمكن قبول الربط بينه وبين الاسلام لان الارهاب لادين له ولاوطن. وفيما يتعلق بالجهود المبذولة للتوصل الى تعريف للارهاب «اعرب الرئيس التركى عن اعتقاده بأن القرارات التى اصدرها مجلس الامن بشأن الارهاب يمكن ان تشكل مرتكزا وقاعدة للجهود المبذولة للتوصل الى تعريف متفق عليه على ان تكون هذه الجهود تحت مظلة الامم المتحدة ومنوها بامكانية مشاركة منظمة المؤتمر الاسلامى والاتحاد الاوروبى فى هذا الشأن. واشاد سيزار بالموقف الباكستانى المناهض للارهاب مؤكدا على تضامن بلاده مع باكستان فى هذه المرحلة الحاسمة فيما اشار الى ان باكستان بحكم جوارها لافغانستان تعد من اكثر الدول تأثرا بما يحدث فى هذه الدولة الممزقة. واعرب الرئيس التركى عن امله فى ارساء السلام والاستقرار فى افغانستان عبر تشكيل حكومة موسعة تعبر عن كل المجموعات العرقية الافغانية وتضع حدا لمعاناة الشعب الافغانى. ودعا المجتمع الدولى الى تقديم الدعم اللازم لباكستان حتى تتمكن من تحمل اعباء الوجود الكثيف للاجئين الافغان فى اراضيها. الوكالات
