من جانبه أكد ريدج ان الانتراكس الذي عثر عليها في رسالة داشيل اكثر تركيزاً وخطورة. وقال مدير الامن الداخلي توم ريدج ان نتائج الفحوص الجديدة «اكدت أسوأ شكوكنا اي ان هذا نوع مختلف ذو درجة مختلفة من الجمرة الخبيثة». لكنه لم يقل ان كانت النتائج تشير الى مصدر خارجي ام داخلي للبكتيريا. واضاف للصحفيين في البيت الابيض «من الواضح على اساس هذه التقارير المعملية الاخيرة ان الارهابيين المسئولين عن هذه الهجمات كانوا يعتزمون استخدام هذه الجمرة الخبيثة كسلاح. لم نعرف بعد من هم المسئولون. لكننا نعبيء كل الموارد الاتحادية وعلى مستوى الولايات والمحليات للعثور عليهم وتقديمهم الى العدالة». وقال ريدج ان فحوص الشفرة الوراثية التي اجريت على البكتيريا التي عثر عليها في رسائل الى جهات مستهدفة في نيويورك وفلوريدا وواشنطن جاءت من نفس السلالة ولم يجر عليها اي تعديل وراثي. واضاف ان ذلك «نبأ طيب... لانه يعني ان العينات كلها تستجيب للمضادات الحيوية». لكنه قال ان الجراثيم التي عثر عليها في الرسالة التي ارسلت الى داشيل «لها بعض الخصائص المختلفة «التي تجعلها اكثر خطورة». واضاف «انها ذات تركيز عال.. ونقية.. والجراثيم اصغر. ومن هنا فهي اكثر خطورة لان امتصاص الجهاز التنفسي لها يمكن ان يكون اكثر سهولة». وتابع انه خلافا لذلك فالجراثيم التي عثر عليها مثلا في رسالة في صحيفة نيويورك بوست «اكثر خشونة واقل تركيزا» من تلك التي عثر عليها في الرسالة الى داشيل. وقال ريدج ان هذه النتائج ستساعد المحققين في تحديد الاماكن التي انتجت فيها بكتيريا الجمرة الخبيثة وكيفية انتاجها. لكنه حذر من ان «الفحوص قد تقودنا الى المصدر او لا تقودنا اليه». وامتنع ريدج عن الافصاح عما اذا كانت الخصائص الفريدة للجراثيم التي ارسلت الى داشيل تشير الى برنامج للاسلحة البيولوجية تدعمه حكومة. وقال «لست مستعدا لابلاغكم اليوم بنطاق الفاعلين المحتملين الذين يمكن ان يكونوا قد انتجوا بكتيريا الجمرة الخبيثة بهذا القدر من النقاء والتركيز والقدرة على التسلل عبر الجهاز التنفسي لاننا ما زلنا نواصل العمل والتحقيق الان. ولا اعرف ان كان نطاقا واسعا ام ضيقا». وسئل ريدج تحديدا عما اذا كانت الفحوص استبعدت ان يكون مصدر بكتيريا الجمرة الخبيثة العراق او روسيا فقال «لا اعتقد انني رأيت اي فحوص اولية ادت الى نتائج تشير الى اماكن معينة انتجت فيها البكتيريا أو تستبعد اماكن كمصدر لها». الوكالات
