وجهت طالبان ضربة قوية لمحاولات شقها حين تمكن مقاتلوها من أسر قائد حرب سابق يدعى عبدالحق كان يحاول تأليب قبائل الباشتون على الحركة وأعدمته لاحقاً وحاصرت خمسين من رجال تشتبه بوجود أجانب بينهم، وذلك رغم تدخل المروحيات الأمريكية لمحاولة انقاذه من الأسر وهو ما تسبب بصدمة للملك الأفغاني السابق ظاهر شاه الذي يعد عبدالحق من الموالين له. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان حركة طالبان الحاكمة في افغانستان اعتقلت زعيما معارضا بارزا كان في المنفى رغم محاولة امريكية لحمايته وهو يحاول توحيد كلمة قبائل الباشتون ضد طالبان. ونقلت الوكالة ومقرها باكستان عن متحدث باسم طالبان في مدينة جلال اباد بشرق افغانستان قوله ان عبد الحق وهو احد القادة السابقين للمجاهدين الافغان اثناء الحرب ضد الاحتلال السوفييتي لافغانستان في الثمانينيات حاول الهرب على ظهر جواد لكن مقاتلي طالبان امسكوا به. وعاد عبد الحق مؤخرا من الخارج للمشاركة فى محادثات بشأن تشكيل حكومة موسعة تحل محل طالبان حال اسقاطها. ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم طالبان قوله ان طائرات هليكوبتر امريكية قصفت قوات طالبان للحيلولة دون اعتقال عبد الحق في أزرة باقليم لوجار الشرقي حيث كان يزور مؤيديه. ووجه اعتقال عبد الحق ضربة قوية لاستراتيجية زعماء المنفى العائدين لاقناع قبائل الباشتون وهي اكبر جماعة عرقية في افغانستان بتحويل ولائها من طالبان الى جماعات في المنفى تسعى لاعادة ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه. وقال المتحدث باسم طالبان «فرضنا حصارا سريا ليومين حول المكان الذي كان يختبيء فيه عبد الحق مع مؤيديه» وصرح بأن عبد الحق اسر في ازرة في اقليم لوجار على بعد نحو 30 كيلومترا فقط غربي الحدود الشمالية الغربية لباكستان.وأضاف المتحدث قائلا «قصفت طائرات هليكوبتر امريكية طالبان لتمكين عبد الحق من الهرب لكننا تمكنا من القبض عليه بينما كان يحاول مغادرة المكان في حوالي الساعة 0230 من صباح أمس».وصرح بأن عبد الحق طلب الحماية الجوية الامريكية من خلال هاتفه المحمول الذي يعمل عبر الاقمار الصناعية.وحاول عبدالحق (43 عاما) الذي فقد قدمه اليمني في انفجار لغم في الثمانينيات ويعرج الآن بقدم صناعية الهرب على ظهر جواد. وقال متحدث طالبان ان قوات الحركة الحاكمة طوقت نحو 50 من رجال عبد الحق وتحاول الان اعتقالهم وان بعضهم قد يكون من المرتزقة الأجانب. وفي وقت لاحق أعدمت طالبان عبدالحق وفق ما أعلن ناطق باسم هذه الحركة لوكالة «فرانس برس». وقال عبدالحنان همت مدير وكالة بختار الناطقة باسم طالبان لوكالة «فرانس برس» انه «اعدم برشق رشاش كلاشنيكوف حوالى الساعة 00،13 (30،7 تج)». بالاضافة إلى اعدام من الذين أسروا معه. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية ان التهاني الموجهة لطالبان ترددت عبر الاثير عقب انتشار نبأ اعتقال عبدالحق. وذكر المتحدث ان قوات طالبان استولت ايضا على شاحنتين وعربة جيب طراز لاند كروزر. وجرح في الهجوم جنديان من طالبان ودمرت لها شاحنة. واضاف المتحدث قوله «قامت هذا الصباح طائرات الهليكوبتر بعدة محاولات لاقتفاء اثر طالبان لكننا اخذنا عبدالحق ومرافقيه السبعة الى بولي علم عاصمة اقليم لوجار». وتقع ازرة في منطقة تسلل معروفة من باكستان استخدمها المجاهدون الافغان كثيرا في الثمانينيات ومن المفترض ان عبد الحق يعرفها جيدا. واشتهر عبدالحق الملتحي خلال الحرب ضد السوفييت بهجماته الصاروخية الجريئة على كابول وعملياته المتكررة لقطع الكهرباء عنها. وهو ابن لأسرة ذات نفوذ في جلال آباد وانضم منذ شبابه الى الحركة الاسلامية المناهضة لحكام كابول الشيوعيين وقاتل في صفوف جماعة يونس خالص وهي جماعة من الباشتون في شرق افغانستان. وفي احاديث صحفية في اكتوبر قال عبدالحق ان القصف الامريكي لافغانستان جعل الافغان يلتفون اكثر حول طالبان وصرح بأن المعارضة ستحتاج الى اشهر لاقناع الافغان بالتخلي عن الحركة الحاكمة. وقال محمد عبدالحق شقيق زعيم المعارضة الأفغاني المعتقل في مؤتمر صحفي أمس ان شقيقه الذي أسرته حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان لايزال محتجزاً في مدينة جلال آباد بشرق البلاد. وقال محمد عبد الحق «ان نداءنا الذي نوجهه الى الافغان والشعوب المحبة للسلام ان عليهم ممارسة الضغط على طالبان حتى لا يلحقوا اى اذى بهذا الرجل الذي يبذل مساعى سلام». واضاف ان عبد الحق قد اعتقل هو وابنه الذي لم تذكر التقارير اسمه. وقال عبد الستار سيرات المستشار الخاص للملك الافغانى السابق محمد ظاهر شاه ان الأخير اصيب بصدمة شديدة فور تلقيه نبأ اعتقال قوات طالبان لعبد الحق.وقال عبدالستار لشبكة «سي ان ان» ان عبدالحق كان يجرى اتصالات واسعة النطاق مع كافة الفصائل المختلفة للتوصل الى اتفاق بشأن اقامة حكومة موسعة فى أفغانستان تكون البديل الجديد للحكومة الحالية لحركة طالبان شريطة ان يكون مقبولا من كافة الاطراف. وكشفت الشبكة عن المساعى الدبلوماسية الحثيثة التى تجرى فى روما فى الوقت الحالى حول مقر اقامة الملك السابق ظاهر شاه لتحقيق تسوية سلمية بين الاطراف المتنازعة وتشكيل الحكومة الموسعة لادارة البلاد فيما بعد طالبان. وقال عبدالستار انه تم الاتصال بأصدقاء الملك ظاهر شاه فى مدينة بيشاور والذين أكدوا نبأ القبض على زعيم المعارضة الافغانية عبد الحق. الوكالات