بعد مؤتمر المعارضة الأفغانية في بيشاور الذي طالب اسامة بن لادن بمغادرة أفغانستان تستضيف تركيا اليوم اجتماعاً لممثلي هذه المعارضة ومن أبرزهم ممثلون للرئيس المخلوع برهان الدين رباني. وكان المؤتمر حول مستقبل افغانستان الذي اختتم اعماله امس الاول في بيشاور في شمال غرب باكستان، طلب من اسامة بن لادن وشركائه مغادرة افغانستان. ويحتل هذا الطلب البند الرابع في القرار الختامي الذي تبناه المؤتمر من اجل السلام والوحدة الوطنية في افغانستان ويتضمن ثماني نقاط. وقد نظم المؤتمر التيار التقليدي والمؤيد للحكم الملكي الافغاني المعارض في المنفى. ولكن القرار الذي لا يذكر بن لادن بالاسم واضح تماما لانه يشير الى الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر والتي تتهم واشنطن بن لادن بتنفيذها. وجاء في القرار «نحن المشاركين في المؤتمر من اجل السلام والوحدة الوطنية في افغانستان وكل الافغان، ندين بشدة هذه الاعمال التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، ونطالب باشد التعابير حزما بأن يكف الاجانب الذين يزيدون من مآسينا، بسب علاقتهم (بهذه الاعمال)، عن استغلال ضيافة الافغان وان يغادروا البلاد». وتستعد تركيا اليوم السبت لاستضافة اجتماع لممثلى المعارضة الافغانية يعقد فى العاصمة أنقرة على مدى اليومين المقبلين. وذكرت صحيفة «راديكال» التركية امس أن المعارضين الافغان لم يتوصلوا لاتفاق فيما بينهم على موعد عقد هذا الاجتماع فبعثوا برسالة للخارجية التركية تطلب منها تحديد موعد ومكان الاجتماع داخل تركيا على أن يكون ذلك بشكل سريع. وأضافت الصحيفة أن الاجتماع سيضم بين عناصر أخرى محمد يونس قانونى المتحدث باسم الرئيس المخلوع برهان الدين ربانى والاستاذ الجامعى عبدالستار سيرت ممثلا عن الملك الافغانى ظاهر شاه ومن المقرر أن يبدأ خلال الساعات القادمة وصول المشاركين فى الاجتماع والذين سيصلون عن طريق أوزبكستان وايطاليا. ولاحظ المراقبون عدم صدور أى بيان أو تصريح رسمى حتى الان من الجانب التركى بخصوص اجتماع الغد سوى ترحيب تركيا المبدئى بفكرة استضافة مثل هذا الاجتماع كما لاحظ المراقبون أن تركيا تبدو حريصة على ألا تربط نفسها تماما بالمشاركين فى هذا الاجتماع وبما قد يتمخض عنه من نتائج حتى لاتظهر وكأنها تؤيد أطرافاً معينة على حساب أطراف أخرى على نحو قد يؤثر على دورها المستقبلى فى أفغانستان. فى الوقت نفسه نقلت وسائل الاعلام التركية عن الرئيس التركى أحمد نجدت سيزر الموجود حاليا فى باكستان قوله ان بلاده لم تكن هى صاحبة المبادرة لعقد هذا الاجتماع على أراضيها وبالتالى فليس من حقها دعوة أى احد.. وأعتبر سيزر أن السوال الاهم الان هو كيف يمكن توحيد البشتون الذى يشكلون الاغلبية فى أفغانستان من الفصائل العرقية الاخرى فى ظل أرضية مشتركة وأكد على ضرورة أن يختار الافغانيون حكومتهم بارادة حرة وبدون تدخل خارجى. الوكالات
