تم في عام 1972 التوقيع على معاهدة دولية تحظر استخدام الأسلحة البيولوجية وتمنع انتاج أو امتلاك أو استخدام مثل هذه الأسلحة. وقد وقعت على هذه المعاهدة 142 دولة بما فيها روسيا والولايات المتحدة وكان يفترض أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ في عام 1975 ونصت الاتفاقية على حظر إنتاج وتطوير وتخزين أي نوع من الأسلحة البيولوجية تحت أي ظرف. وتعتبر الأسلحة البيولوجية أحد مصادر التهديد الكبرى التي تواجه المجتمعات الإنسانية وذلك لسببين أساسين هما: سهولة استخدامها والتطور التكنولوجي الهائل الذي جعل أثرها اكثر فتكا. وتستخدم هذه الأسلحة في الحروب البيولوجية وهي الاستخدام المتعمد للجراثيم والفيروسات أو غيرها من الكائنات الحية وسمومها التي تؤدي إلى نشر الأوبئة بين البشر والحيوانات والنباتات وقد يطلق على هذا النوع من الحروب بالحرب البكتيرية أو الحرب الجرثومية . والاستخدام لهذه الجراثيم في الحروب قديم جدا إذ كثيرا ما لجأ المحاربون القدماء إلى تسميم مياه الشرب والنبيذ والمأكولات، وإلقاء جثث المصابين بالأوبئة في معسكرات أعدائهم ولقد استمر اللجوء إلى هذه العوامل حتى القرن العشرين حيث استخدمها البريطانيون والأمريكيون في جنوب شرقي آسيا لتدمير المحاصيل والغابات التى توفر ملجأ لقوات العصابات. وفي عام 1969 أعلن ريتشارد نيكسون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق أن الولايات المتحدة لن تلجأ إلي الأسلحة البيولوجية ضد أي دولة وأمر نيكسون بتدمير مخزون الولايات المتحدة من تلك الأسلحة. إلا أن الولايات المتحدة رفضت خلال مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف 2001 تعديل اتفاقية الأسلحة الجرثومية، ورفضت تأييد مسودة الاتفاقية التي نتجت عن سنوات النقاش والحوار لأنها لاتحقق أهداف الولايات المتحدة من الاتفاقية وستضر بالمصالح الأمريكية، واعترف مسئولون أمريكيون بأن الولايات المتحدة تجري أبحاثا على الحرب الجرثومية منذ أربعة أعوام ولكنهم أكدوا أن البرنامج ذو طبيعة دفاعية وان الأبحاث تتماشى مع المعاهدة الدولية التى تحظر الأسلحة الجرثومية. ويشكل الدفاع ضد الحرب البيولوجية معضلة صعبة. ويعتبر التطعيم من ابرز الحلول لهذه المعضلة كما تؤمن الملابس والأقنعة الواقية إجراء دفاعيا جيدا واتخاذ الإجراءات الطبية الفعالة لمواجهة آثار استخدام الأسلحة البيولوجية والحجر الصحي للمناطق وتطهيرالاشخاص والتجهيزات والمناطق الملوثة.