خالفت وزارة الدفاع الامريكية تقييم المعارضة حول اضعاف قوة طالبان وقالت انها فوجئت بعناد وصلابة مقاتلي الحركة الذين كانت قصفتهم بقنابل انشطارية طبقاً لطالبان، في وقت يستعد عشرة آلاف مقاتل لعبور الحدود من باكستان لمساندة الحركة التي قال احد قادة الحرب القدامى قلب الدين حكمتيار ان الضربات زادت من شعبيتها وقضت على الانتقادات الداخلية لها. وقال عبد الله عبد الله وزير خارجية التحالف الشمالي المعارض الافغاني ان حركة طالبان اصابها الوهن بعد 19 يوما من القصف الامريكي الجوي والهجمات البرية للمعارضة. وقال عبد الله للصحفيين ان القصف الجوي والبري المشترك الحق الضرر بقيادة طالبان ونظام السيطرة وان الحركة اصبح لديها مشاكل في تعزيز دفاعاتها حول بعض المدن المهمة. وقال عبد الله بعد اجتماع مع الجنرال محمد فهيم زعيم التحالف الشمالي وقادة اخرين قرب خط المواجهة في اقليم طخار الشمالي على الحدود مع طاجيكستان «التقييم العام هو ان قوات العدو تأثرت نتيجة عملياتنا وبسبب الضربات الجوية ايضا». وتابع «طرق الامدادات انقطعت». واعرب القادة عن املهم في الانتهاء من الهجمات على مزار الشريف في غضون ايام الا ان التقدم كان بطيئا في الاسبوع الماضي ويقول قادة التحالف الشمالي انهم واجهوا هجمات مضادة شرسة. الا ان عبد الله قال ان القادة خلال اجتماعهم مساء امس اتفقوا على ان مواقع قوات المعارضة حول مزار الشريف «مقنعة». واشار الى استمرار امدادات الذخيرة من روسيا لقوات التحالف الشمالي. لكن وزارة الدفاع الامريكية اعترفت بأنها فوجئت بعناد حركة طالبان في وقت يدخل فيه القصف الامريكي اسبوعه الثالث. وقال الأدميرال جون ستافلبيم قائد العمليات في البنتاجون انه فوجيء بدرجة تشبث حركة طالبان في البقاء بالسلطة، مشيرا إلى انها خصم عنيد وان مقاتليها محاربون اشداء. واكد محمد الطيب اغا المتحدث باسم مكتب الملا محمد عمر زعيم الحركة ان معنويات مقاتليها عالية «وينتظرون وصول القوات البرية الامريكية والبريطانية» وان المطارات والقواعد العسكرية التابعة لحركة طالبان مازالت قائمة. وردا على سؤال لراديو لندن قال محمد الطيب «ان الطائرات الامريكية بدأت قصف مواقع حركة طالبان على الجبهة المقابلة لقوات التحالف الشمالى» الا ان المجاهدين مازالوا موجودين فى مواقعهم ولم تتقدم قوات التحالف نحو كابول». وحول ما يتردد عن انشقاق مجموعات كبيرة عن حركة طالبان قال ان كل من عنده تفاصيل عن هؤلاء الاشخاص الذين تركوا الامارة الاسلامية او يريدون الخروج منها فليتفضل ويذكر اسماء هؤلاء المسئولين. وكان مسئول في الحركة امس ان طائرات امريكية القت قنابل انشطارية خلال هجماتها الاخيرة الليلة قبل الماضية على مواقع للحركة عند خط الجبهة. وقال عبد الحنان حماد مدير وكالة الانباء الرسمية «بختار» التابعة لحركة طالبان ان عمليات القصف ليلا طالت خط الجبهة شمال كابول ولا سيما في بغرام فضلا عن جبهة الشمال في قشنده ودار الصوف قرب مدينة مزار الشريف الاستراتيجية. وهذه القنابل التي تحوي متفجرات مضادة للافراد وتخترق التصفيحات استخدمت في الايام الاخيرة في حيراث (غرب افغانستان) على ما ذكرت الامم المتحدة. وفي حال تأكدت اقوال حماد ستكون المرة الاولى التي تستخدم فيها هذه القنابل على خط الجبهة. وفي غضون ذلك صرح قلب الدين حكمتيار، احد قدامى قادة المقاومة ضد السوفييت، لفرانس برس امس ان العمليات العسكرية الامريكية «عززت مكانة طالبان لدى الشعب الافغاني» ولم تحقق الاهداف المرجوة. وقال حكمتيار زعيم «الحزب الاسلامي» الاصولي وهو من اتنية الباشتون ومقيم في طهران «لا شك في ان هذه الاسابيع الاولى من الحرب عززت مكانة طالبان لدى الشعب. فقد نسى الافغان في اكثريتهم انتقاداتهم لطالبان بعد ان بات همهم الدفاع عن البلاد». واضاف حكمتيار «انا ايضا اجد نفسي في هذا الموقف وقد قررت التوجه الى افغانستان في الوقت الملائم للدفاع عن بلادي» وكان قد شغل منصب رئيس وزراء بعد سقوط نظام نجيب الله عام 1992 واختلف مع تحالف الشمال المعارض لطالبان. وقال «من الصحيح ان طالبان تلقوا الضربات. لكنهم صامدون. وقد علق الامريكيون الامل على ان يقدم لهم تحالف الشمال القوات البرية التي يحتاجون اليها لكنه عجز عن ذلك». واشار إلى ان الامريكيين «لم يحققوا ايا من اهدافهم. فقد الحقوا الكثير من الدمار واوقعوا الكثير من الضحايا المدنيين ويفترض ان يستمروا في حربهم خلال الشتاء متسائلا «ماذا سيكون رد فعل العالم؟». وافاد مسئولون محليون ان الاف الرجال المسلحين من المناطق القبلية في شمال غرب باكستان تجمعوا امس عند الحدود مع افغانستان معربين عن استعدادهم للمشاركة في القتال الى جانب طالبان. واعلن مسئول محلي باكستاني غلام فاروق لفرانس برس ان «اكثر من ثلاثة الاف من افراد القبائل تجمعوا في سمرباغ واخرون اتوا من منطقة ملكند تلبية لدعوة الجهاد التي اطلقها صوفي محمد».واوضح ان نحو 2500 رجل كانوا يحملون سلاحا آليا في حين تسلح اخرون بسيف او فأس.واضاف ان «الوضع متوتر للغاية وسنقيم طوقا امنيا». وقال مسئول كبير في وزارة الداخلية ان السلطات الباكستانية عززت انتشار قوات الميليشيات في المناطق القبلية المتاخمة لافغانستان. واكد لوكالة فرانس برس «اننا نتخذ تدابير لمنعهم من دخول افغانستان». واوضح ان الزعيم المحلي المتشدد مولانا صوفي محمد الذي يترأس مجموعة «تحريك نفاذ الشريعة» الدينية الراديكالية يريد قيادة نحو 10 الاف عنصر مسلح لينضموا الى صفوف طالبان في افغانستان. ونقلت وكالة «اونلاين» الباكستانية الخاصة عن مصادرها ان الحكومة الباكستانية سمحت بدخول العشرة آلاف مقاتل إلى افغانستان شرط عدم دخول المزيد منهم بعد الآن وذلك خلال اتفاق مع صوفي محمد. ـ الوكالات
طالبان تتهم واشنطن باستخدام القنابل الانشطارية، 10 آلاف على حدود باكستان لمساندة الحركة والبنتاجون تعترف بصلابتها
