فتحت الدفاعات العراقية نيرانها باتجاه طائرات أمريكية وبريطانية في وقت كانت تعلن بغداد عن غزو تركي جديد لشمال العراق وطالبت الأمم المتحدة بوقفه. وأعلن متحدث عسكرى عراقى ان المقاومات العراقية فتحت نيران اسلحتها مساء الأربعاء على طائرات أمريكية وبريطانية حلقت جنوبى البلاد دون وقوع عمليات قصف جوى او حدوث خسائر. واشار الى أن الطائرات المعادية نفذت خمس عشرة طلعة جوية فوق محافظات البصرة وذى قار والمثنى قبل ان تعود الى قواعدها.. وان طائرات اخرى حلقت فوق محافظتى دهوك واربيل الكرديتين الخارجتين عن سيطرة الحكومة المركزية ثم عادت الى قاعدة انجرليك التركية دون اية مواجهة مع المقاومات الارضية العراقية. واوضح المتحدث ان طائرتى اواكس ساندتا الطائرات المهاجمة. وكان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قال الاربعاء ان الولايات المتحدة ستحاول مرة اخرى تعديل العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق عندما يحين موعد تجديدها في اواخر نوفمبر. واضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو «نحن نراقب العراق عن كثب. وسنواصل العمل على تعديل نظام العقوبات حتى يستمر احتواء النظام العراقي فيما يخص تطوير اسلحة للدمار الشامل.» واخفقت الولايات المتحدة في يونيو في الحصول على تأييد روسيا لمقترحاتها الخاصة بالعقوبات والتي من شأنها تخفيف القيود على واردات العراق من السلع المدنية مع ابقاء القيود على وارداته العسكرية وعائداته النفطية. وبدون تأييد روسيا لم يتمكن مجلس الامن الدولي سوى من تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء المعمول به. وقال باول انه يتعين وضع نظام جديد يضمن الا تضر العقوبات الشعب العراقي وان يمكن للعراقيين الحصول على السلع التي يحتاجونها. واضاف «اعتقد ان المجتمع الدولي بأسره متفق على هذه الاستراتيجية.» وقال باول ان تنظيم القاعدة بزعامة ابن لادن له الاولوية في حرب واشنطن على الارهاب. واضاف «ثم سنحول انتباهنا في الوقت المناسب الى مصادر اخرى للارهاب تزعزع الاستقرار في العالم وسنراقب العراق عن كثب أثناء تلك العملية برمتها.» وقال سترو الذي تشارك بلاده في قصف افغانستان ان هناك معيارين للعمل العسكري ضد الدول التي يعتقد انها تحمي «ارهابيين». وتابع «اللجوء للعمل العسكري يتم بعد الحصول على اوضح دليل ممكن على ارتكاب اعمال ضارة وايضا بعد التوصل الى ان اي اساليب اخرى لن تجدي في كبح مرتكبيها.» واضاف «هذان الشرطان قائمان فيما يتعلق بتنظيم القاعدة وطالبان في افغانستان. لكن العمل العسكري مطروح على جدول الاعمال هناك فقط في هذا الوقت». وفي غضون ذلك أعلنت بغداد قيام تركيا الخميس بنشر قوات في الشمال العراقي الذي يسيطر عليه الاكراد وطلب من كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة حث تركيا على سحب قواتها. وقال محمد الدوري سفير العراق في الامم المتحدة في رسالة بعث بها الي عنان ان تركيا ارسلت ما بين 25 و30 دبابة وما بين 45 و60 شاحنة محملة بالجنود الى شمال العراق في وقت سابق من الشهر الجاري وبعضها تمركز هناك. وقالت الرسالة التي نشرت في الصحف العراقية الرسمية ان العراق يحث عنان على الضغط على الحكومة التركية كي تسحب قواتها من الاراضي العراقية. واضافت انه يتعين على الامم المتحدة ان تتحمل مسئولياتها وتطلب من الحكومة التركية وقف عدوانها العسكري على العراق فورا. وتطارد القوات التركية بشكل منتظم الثوار الاكراد الانفصاليين من جنوب شرق تركيا الى داخل شمال العراق. ويعتقد ان هناك نحو 5000 من الاكراد الاتراك الانفصاليين متمركزون في شمال العراق وايران منذ ان انحسر القتال في حملتهم المطالبة بالاستقلال عقب اعتقال الزعيم الكردي عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني عام 1999. واصدرت محكمة تركية حكما باعدام اوجلان الذي دعا اتباعه الى إلقاء السلاح والانسحاب من الاراضي التركية والاستمرار في المطالبة بالحقوق الكردية من خلال القنوات السياسية. وجاء في رسالة سفير العراق في الامم المتحدة ان العشرات من الشاحنات التركية المحملة بالجنود والسلاح والامدادات العسكرية دخلت العراق من تركيا في السادس والتاسع من اكتوبر واتجهت الى الصفاة في شمال العراق. وقالت رسالة الدوري «الحكومة العراقية تحمل الحكومة التركية مسئولية هذا العدوان. ويحتفظ العراق بحق الدفاع عن النفس».وذكر ان التوغل التركي يهدد «امن واستقرار» العراق. الوكالات