رفعت اسرائيل من درجة استنفار جيشها في مزارع شبعا وعززته بالمزيد من الحشود العسكرية ورقابة جوية في ظل أجواء توتر أقدم خلالها جيش الاحتلال على تمشيط مناطق لبنانية مقابلة بالرشاشات وسط دعوة الأمم المتحدة الجانبين لاحترام خط الحدود الذي كانت رسمته. ورفعت قوات الاحتلال الاسرائيلى درجة استنفارها على طول الخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة على الحدود مع لبنان وخاصة على جبهة مزارع شبعا المحتلة ووضعت بطاريات صواريخ ارض ـ جو فى حالة استعداد تام وعززت مواقعها بالدبابات واوقفت ورشها ودورياتها العاملة قرب الشريط الشائك. وذكرت المعلومات الواردة أمس من المنطقة المجاورة المحررة بجنوب لبنان ان بطاريات صواريخ اسرائيلية شوهدت خارج دشمها بحالة جهوزية تامة فى مواقع الحمارى ورمتا والضهره.. كما ادخلت قوات الاحتلال دبابات من طراز «ميركافا» الى موقعى الضهرة وزبدين فيما كانت شاحنات محملة بالذخائر متوجهة الى مرابض مدفعيتها فى وادى المغر وعين التينة. واضافت المعلومات ان طائرة استطلاع من دون طيار من طراز ام كى حلقت لمدة ساعة وترافق ذلك مع تحليق لطائرات هليكوبتر فوق مواقع الاحتلال فى مرصد جبل الشيخ ومركز التزلج وصولا حتى محور بانياس. وناشد ستيفان دى ميستورا الممثل الشخصى للامين العام للامم المتحدة لجنوب لبنان كل الاطراف المعنية التخلى عن القيام بخروقات «للخط الازرق» واحترام هذا الخط احتراما كاملا. وجدد دى ميستورا التأكيد على أن الخروقات لا تساعد فى تدهور الوضع الحاد فى الجنوب، مشيرا الى حصول 14 خرقا اسرائيليا للاجواء اللبنانية فى اليومين الماضيين رافقتها أمس الأول اختراقات لجدار الصوت. واستمر الهدوء الحذر مسيطرا فى الجنوب وسط استنفار كل من عناصر المقاومة وقوات الاحتلال فى حين سجل قيام قوات الاحتلال الاسرائيلى من موقعها فى رويسة العلم بمزارع شبعا اللبنانية المحتلة بتمشيط التلال الشرقية لبلدة كفرشوبا بنيران الاسلحة الرشاشة الثقيلة فى وقت قامت مروحيات اسرائيلية من نوع أباتشى بالتحليق فى طلعات استطلاعية فوق حدود شبعا. وكانت ست طائرات حربية اسرائيلية قد حلقت قرابة الحادية عشرة والنصف من الليلة قبل الماضية على علو منخفض وعلى ثلاث دفعات فوق منطقة الحدود الشرقية مع سوريا فى البقاع ثم اتجهت نحو غربى بعلبك قبل أن تعود أدراجها الى فلسطين المحتلة. على صعيد اخر افاد الاعلام الحربى فى «المقاومة الاسلامية» فى احصاء أن الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية بلغت فى الاسبوع الماضى 43 خرقا من بينها 30 خرقا جويا و7 خروقات برية و6 بحرية. من ناحية ثانية أبلغت وزارة الخارجية اللبنانية بعثة لبنان الدائمة فى الامم المتحدة لائحة ب «53» اعتداء وخرقا اسرائيليا بريا و جويا و بحريا خلال الشهر الماضى وطلبت الخارجية الى سليم تدمرى سفير لبنان لدى الامم المتحدة تسليم اللائحة الى الامم المتحدة واعتبارها وثيقة رسمية من وثائقها. من جهته استبعد تيمور جوكسيل المتحدث الرسمى باسم القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان اى تهديد جدى على الحدود بين لبنان واسرائيل معربا عن امله فى عدم خروج الوضع عن السيطرة. وقال ان الامم المتحدة تنظر الى الطلعات الجوية الاسرائيلية فوق الاراضى اللبنانية على انها خرق لسيادة لبنان ولا تكف عن المطالبة بوقفها. وحول امكانية لجوء اسرائيل الى التصعيد فى ضوء عمليات المقاومة قال جوكسيل ان المسئولين الاسرائيليين سبق لهم القول انهم لايريدون الانجرار الى التصعيد وفتح جبهة جديدة. وكانت القوات الدولية فى جنوب لبنان اقامت احتفالا الأربعاء فى مقر قيادتها ببلدة الناقورة بمناسبة يوم الامم المتحدة ووضع خلاله قائد القوات اكليلا من الزهور على نصب قتلى الجنود الدوليين. الوكالات