دعت سوريا مجلس الامن الدولي امس لشجب الممارسات العدوانية الاسرائيلية والزام تل ابيب بالانسحاب من الاراضي التي احتلتها وتنوي واشنطن تقديم مشروع بيان ينتقد اسرائيل اذا لم تذعن للمطالب الدولية في هذا الصدد. وقالت صحيفة «تشرين» الحكومية في تعليق على الهجوم الجوي والبري المدرع الذي شنته اسرائيل ضد قرية بيت ريما الفلسطينية في الضفة الغربية وقتل العديد من الفلسطينيين بان ذلك يعد «مجزرة جديدة تضاف الى قائمة المجازر التي ارتكبت في كفر قاسم ودير ياسين وقبية وبحر البقر وقانا ومخيمي صبرا وشاتيلا».وقالت «ما جرى ويجري في الاراضي الفلسطينية هذه الايام ليس سوى المرحلة التنفيذية لهذا المخطط الارهابي العنصري الذي بدأ بالاجهاز تماما على عملية السلام وكل ما انبثق عنها من اتفاقات وتعهدات والتزامات حتيبات الحديث عن السلام امرا مستبعدا مع وجود شارون في الحكم». واضافت «لا يوجد حتى الان اي مؤشرات توحي ان هناك نيات لدى قادة الاحتلال لايقاف هذه الجرائم بل على العكس من ذلك فقد اكد شارون نفسه امس الاول انه سيواصل فعلته وذلك في مجال رده على الدعوات الامريكية للانسحاب من المدن الفلسطينية». واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول «ومع هذا الرد المتعجرف تترسخ ضرورات الفعل الجاد في مواجهة هذه العدوانية وهذا الخرق للقرارات والمواثيق الدولية ويترتب على مجلس الامن الدولي شجب العدوانية الاسرائيلية بشكل صريح والزام حكام تل ابيب بالانسحاب التام من الاراضي المحتلة». وبحثت الولايات المتحدة في تحول في موقفها تقديم مشروع بيان الى مجلس الامن يوجه انتقادا لاسرائيل بسبب هجماتها واعادة احتلال بلدات فلسطينية بالضفة الغربية في اسبوع من اعمال العنف. ولم ينشر نص البيان الذي من المتوقع ان يكون خفيفا نسبيا. لكن دبلوماسيين قالوا ان واشنطن ستقدمه على الارجح اذا لم تتخذ اسرائيل أي اجراء للانسحاب من مناطق الضفةالغربية خلال يوم أو نحو ذلك. وللبيان ثقل أقل من القرار لكنه سيعيد صراع الشرق الاوسط الى المجلس فيما تحاول واشنطن بناء تحالف مناهض للارهاب مع الدول العربية.وأي مبادرة امريكية ربما تؤجل بحث مقترحات فلسطينية تندد بشدة باسرائيل وتطالب «بآلية مراقبة» للامم المتحدة. ـ رويترز