أشار وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الى دور للأمم المتحدة في ادارة افغانستان بعد انهيار نظام طالبان وقال من جهة أخرى انه لا خطر على استقرار اي من انظمة الحكم العربية والاسلامية، فيما تراجع امام ضغط اعضاء متطرفين في الكونجرس للقول انه يتفهم اجتياح اسرائيل لمناطق السلطة الفلسطينية و«يدعم حقها في الدفاع المشروع عن النفس» (!). واعتبر باول الذي كان يتحدث امام لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي الليلة قبل الماضية انه «ربما احتجنا لشكل من اشكال الحضور المهم للامم المتحدة في كابول، في مهمة ادارة حكومية»، متوقعا ان تقوم سلطة جديدة صلبة بما يكفي لتتحمل وحدها المسئولية في هذا البلد. وقال ان هذه البنية التابعة للامم المتحدة «ستساعد الحكومة الجديدة على الاقلاع لانها ستصل (الى الحكم) من دون مؤسسات على الارض ومن دون خبرة فعلية في ادارة السلطة». وذكر باول في هذا الخصوص بدور الامم المتحدة في كمبوديا في اعقاب انتهاء الحرب الاهلية عام 1991، وفي تيمور الشرقية بعد انفصالها عن اندونيسيا ونيلها الاستقلال. ويظهر هذان المثلان ان للامم المتحدة «تجربة متلائمة مع هذا النوع من التحديات» كما اكد وزير الخارجية الأمريكي امام اللجنة. واضاف ان «حكومة طالبان ستذهب» بسبب الدعم الذي تقدمه لتنظيم القاعدة المتهم بانه المسئول عن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، وبسبب رفضها تسليم زعيم هذا التنظيم اسامة بن لادن. وذكر كولن باول ايضا برغبة واشنطن في رؤية قيام حكومة تمثل كافة الاثنيات والفصائل الافغانية، والتي قد يلعب الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش في منفاه في روما، «دورا كبيرا» في تشكيلها، حتى لو لم يقدها. وقال انه لا يمكن لباكستان او اي دولة اخرى التنبؤ بشكل الحكومة المقبلة في افغانستان بعد زوال نظام طالبان. كذلك قال باول ان القلاقل في العالمين العربي والاسلامي «يمكن السيطرة عليها» وانه لا يرى خطرا لان تسقط حكومات بسبب الغضب من الحملة العسكرية الحالية. وقال باول امام لجنة فرعية بمجلس النواب «اننى لست قلقا من زعزعة الاستقرار في الوقت الحالي لكن لا شك ان هؤلاء الزعماء يواجهون تحديات في السيطرة على المشاعر التي توجد داخل دولهم». وقال باول ان الولايات المتحدة تتوقع ان ينفرط عقد التحالف اذا وسعت واشنطن الحملة العسكرية لتشمل اهدافا في دول اخرى غير افغانستان. وتعرض الوزير الأمريكي خلال الجلسة لانتقادات شديدة من عدد من الأعضاء الموالين لاسرائيل فى مجلس النواب وهم نسبة كبيرة بسبب ما وصفوه باللهجة الحادة التى يستخدمها المتحدثون باسم الخارجية الأمريكية فى التنديد بالممارسات الاسرائيلية التى يرى هؤلاء الأعضاء أنها تأتى فى اطارالدفاع عن النفس. ورد باول على تلك الانتقادات بقوله ان الولايات المتحدة تعد أكبر صديق ومؤيد لاسرائيل وتدرك حق اسرائيل فى الدفاع عن نفسها مشيرا الى أن الولايات المتحدة لن تتبنى موقفا يقوض أمن اسرائيل. وقال ان خلافات أمريكية ـ اسرائيلية تظهر بين فترة وأخرى مشيرا الى أن واشنطن تعبر عن تلك الاختلافات بسبب القرب الشديد من اسرائيل وأنه يبقى على الاتصالات مع زعماء اسرائيل لاجراء مناقشات ودية. وقد قلل باول خلال الجلسة من شأن ما وصف بأنه موقف أمريكى حاد ضد اسرائيل حيث وصف رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بأنه صديق عزيز. وقال انه يدرك عزمه على حماية شعب اسرائيل. وقال باول انه يدرك مبررات توغل القوات الاسرائيلية داخل المنطقة (أ) فى الضفة الغربية وغزة غير أنه كرر المطالبة بسحب تلك القوات على الفور. وتحت ضغط من توم لانتوس عضو مجلس النواب الذى يوصف بأنه أشد الأعضاء عداوة للعرب وتأييدا لاسرائيل قال باول ان اسرائيل دولة ديمقراطية ومن حقها الدفاع عن نفسها بالطريقة التى تراها مناسبة. الوكالات
أشار لدور للأمم المتحدة في إدارة أفغانستان، باول : لا خطر يتهدد الأنظمة العربية والإسلامية، الوزير الأمريكي يدعم حق اسرائيل في الدفاع عن النفس!
