أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش ان هجمات 11 سبتمبر أثرت سلباً على الاقتصاد الأمريكي وسط اعتراف الاحتياطي الفيدرالي بضعف هذا الأداء وهو ما سارع مجلس النواب لإقرار خطة طالب بها بوش لضخ مئة مليار دولار لإنعاش الاقتصاد. وتعد تصريحات بوش من أقوى الكلمات التي استخدمها الرئيس الأمريكي حتى الآن والتي تربط بين الهجمات وبين الاقتصاد الأمريكي الذي يشهد تباطؤا. وقال «لا شك.. أن الحادي عشر من سبتمبر أثر على النمو الاقتصادي»». وكان بوش يتحدث إلى أسرة صغيرة تمتلك مطبعة ومصنعا للتغليف في ماريلاند وذلك من أجل تعزيز برنامجه المحفز لانعاش الاقتصاد. ودعا الرئيس الأمريكي الكونجرس الى اعتماد برنامج تحفيز ضرائبي في اسرع وقت ممكن بقيمة مئة مليار دولار بهدف تنشيط الاقتصاد الأمريكي الذي يمر بمرحلة انكماش هي الاولى من نوعها منذ عشرة اعوام. وقال ان «مجلس النواب على استعداد لاتخاذ قرار حول هذا البرنامج. واني اشجعه على اعتماده وادعو مجلس الشيوخ الى التحرك بسرعة». والمشروع المطروح امام مجلس النواب الأمريكي يتضمن حوالي 100 مليار دولار كحوافز ضرائبية جديدة مع الغاء الضريبة المفروضة على الحد الادنى من ارباح الشركات وتشجيع الاستثمارات واعفاء كل عائلة من ذوي الدخل المحدود من الضريبة على 600 دولار وتسريع تنفيذ بعض البنود الاخرى المتعلقة بتخفيض الضرائب والتي تم التصويت عليها العام الماضي وستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من العام 2006. وأقر مجلس النواب الأمريكي في وقت لاحق بأغلبية ضئيلة خطة حفز الاقتصاد. وأقر المجلس بأغلبية 216 واعتراض 214 الخطة التي تقدم بها الجمهوريون والتي قال الديمقراطيون انها تعطي للشركات اعفاءات ضريبية كبيرة ولا تقدم مساعدة تذكر للعمال الذين يفقدون عملهم. وذكر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من جهته أن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة تميز بالضعف منذ اعتداءات سبتمبر برغم زيادة الانفاق على السلع الاساسية مثل الطعام والمياه المعدنية وغيرها. وقالت دراسة أصدرها البنك مستندا إلى استقصاء شمل أنشطة اقتصادية مختلفة عبر البلاد «إن مأساة الحادي عشر من سبتمبر تبعتها فترة قصيرة تميزت بتقلص حاد في النشاط الاقتصادي». وقالت الدراسة «إن نشاط الاعمال استرد عافيته بسرعة من بعض مظاهر الصدمة.. لكن آثار ذلك على المدى الطويل أكثر صعوبة في تقييمها». والتقرير لا يتضمن أرقاما محددة حيث يعتبر مؤشراً عاماً على الظروف الاقتصادية. الوكالات
