كشفت مصادر غربية عن صفقة روسية لتزويد قوات تحالف المعارضة الافغانية الشمالية باسلحة تقدر قيمتها باكثر من 80 مليون دولار الا انها اسلحة مستهلكة، تسعى من ورائها موسكو انتزاع موقع قدم في افغانستان بعد عقود من هزيمة ساحقة. وقالت مصادر عسكرية لموقع «إيلاف» على الانترنت الخاصة ان روسيا ظلت سنوات وتحديدا من العام 1996 على اتصال مع قوات تحالف الشمال المناهض لحركة الطالبان في كابول، وكان حدث الحادي عشر من سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن بداية انكشاف السر الروسي مع جماعة تحالف الشمال. والصفقة تشمل تزويد تحالف الشمال بدبابات واسلحة رشاشة من طراز (كلاشينكوف) وطائرات مروحية مما كانت مستخدمة في العهد السوفييتي السابق، وفي المقابل فإنه يتعين على تحالف الشمال اعطاء موطيء قدم للروس في اي انتصارات يحرزونها على الساحة الافغانية. واعترف وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف كتأكيد لخبر «ايلاف» بأن تحالف الشمال الافغاني طلب من موسكو تزويده في اي ثمن بتلك الاجهزة والمعدات العسكرية التي استخدمت اثناء الغزو السوفييتي لافغانستان في آواخر السبعينيات من القرن الماضي. وبموجب الصفقة التي تبلغ تكاليفها التقديرية باكثرمن ثمانين مليون دولار، فإن تحالف الشمال سيحصل من موسكو على دبابات من طراز تـ 55، ومروحيات عسكرية، وصواريخ مضادة للطائرات من طراز «ايغلا وشيلكا» التي تنطلق اوتوماتيكيا. وابلغ استراتيجيون غربيون «ايلاف» قولهم ان «الصفقة ثمينة جدا سواء لتحالف الشمال الراغب في الوصول إلى السلطة في افغانستان او لروسيا الراغبة في موطيء قدم جديد في هذا البلد الآسيوي الاستراتيجي، وهو حلم استمر لقرون طويلة من الزمن وصولا إلى المياه الدافئة في الخليج العربي حيث النفط ومواجهة الامريكيين». وعرف من مصادر القرار في موسكو ان 40 دبابة و12 مروحية عسكرية ستسلم بموجب الصفقة إلى تحالف الشمال في وقت قريب بمعرفة من الولايات المتحدة. كما عرف ان روسيا بدأت فعلا في تزويد تحالف الشمال بالسلاح المطلوب في الصفقة عبر جسر يمر في اراضي طاجيكستان ذات الحدود مع افغانستان. وقالت المصادر الاستراتيجية لـ «إيلاف» ان «موسكو في مثل هذه الصفقة قادرة على الاعلان عن مشاركتها إلى جانب الولايات المتحدة ضد الارهاب، خصوصا وان الحرب على كتفها الجنوبية، ومن دون الصفقة لا تعرف موسكو ماذا ستقرر في حملة دولية تقودها واشنطن ضد خطر يعتبر على الاقل راهنا انه مصدر تهديد الامن العالمي». ـ ايلاف كوم