استمر أمس نزوح آلاف الأفغان إلى الدول المجاورة، حيث وصل إلى الحدود الايرانية نحو الفي لاجيء أفغاني هرباً من القصف الأمريكي الذي أكدت الأمم المتحدة انه ارغم سكان ثلاث مدن افغانية كبرى على الهروب، فيما اعربت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن قلقها المتزايد من الحرب في أفغانستان، وحثت جميع الاطراف على الالتزام بالقواعد الانسانية، وتزامن ذلك مع تقديم البنك الاسلامي للتنمية 50 مليون دولار كمعونة لأفغانستان، كما اعلنت بريطانيا عن تخصيص 66 مليون جنيه استرليني لبرنامج مساعدات أفغانستان. فقد اعلنت المفوضية العليا لشئون اللاجئين امس الخميس ان اكثر من الفي افغاني لجأوا الى الحدود مع ايران وقد اقام لهم الهلال الاحمر الايراني مخيما داخل الاراضي الافغانية. وقال اندريه ماهيسي المكلف شئون الاعلام لدى المفوضية العليا للاجئين في ايران ان اللاجئين نقلوا الى مخيم مكاكي قرب مدينة زابول الايرانية الحدودية (جنوب شرق) في منطقة تسيطر عليها حركة طالبان. وهو اكبر تدفق للاجئين الافغان على الحدود الايرانية منذ بدء الضربات الامريكية في السابع من اكتوبر. واضاف ان مخيم مكاكي «يستقبل الان 3740 لاجئا افغانيا اي اكثر بالفين مقارنة مع صباح امس الأول (الاربعاء)». وبذلك يصل عدد اللاجئين الافغان الذين وصلوا الى الحدود منذ بدء الضربات الى 4300 بينهم 600 في مخيم الميل 46. وهذا المخيم يقع داخل الاراضي الافغانية ويبعد بضعة كيلومترات من مكاكي، في قطاع يسيطر عليه تحالف الشمال المعارضة المسلحة لحركة طالبان. وفي سياق متصل وصفت شبكة «سي. ان. ان» الأمريكية وضع اللاجئين الأفغان على الحدود مع باكستان بأنه ينتقل من سييء إلى أسوأ. وقالت الشبكة ان باكستان اعلنت انها تقوم باعادة اللاجئين مرة اخرى عبر الحدود للاقامة في معسكرات خيام اقامتها حركة طالبان داخل افغانستان.. مشيرة إلى ان معونات الصليب الاحمر الغذائية يتم توزيعها في كابول. من جهة اخرى بدأت منظمات الاغاثة الدولية في توجيه اللاجئين إلى معسكرات جديدة تقام حالياً في باكستان وستكون هذه المعسكرات في منطقة شامان بالقرب من مدينة بيشاور. وكانت مسئولة بالامم المتحدة اعلنت يوم الاربعاء من اسلام اباد ان القصف الأمريكي على ثلاث مدن كبرى في افغانستان ارغم 70 بالمئة على الاقل من سكانها على الفرار. واشارت الناطقة باسم الامم المتحدة في اسلام اباد ستيفاني بانكر ان الغارات الجوية المتواصلة منذ 18 يوما ادت الى تهجير معظم سكان حيرات (غرب) وجلال اباد (شرق) وقندهار (جنوب شرق) معقل طالبان. في غضون ذلك اعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها المتزايد ازاء الحرب في أفغانستان. وذكرت اللجنة في بيان لها «كل الاطراف المعنية..طالبان والتحالف الشمالي والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.. بالتزامهم احترام وضمان احترام القانون الدولي لحقوق الانسان». وقال البيان ان هذه الالتزامات تشمل واجب تجنيب المدنيين اثار العنف بقدر المستطاع. وحظر الاعتداء على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية. واضاف البيان ان الاطراف المتحاربة يتعين عليها ضمان الوفاء بالاحتياجات الاساسية للسكان المدنيين في المناطق التي تقع تحت سيطرتها بقدر الامكان والسماح بمرور مواد الاغاثة الاساسية للمدنيين. وقال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي فقدت مخزنا تابعا لها في كابول بعد تدميره بقنبلة امريكية الاسبوع الماضي ان اللجنة لا تستهدف ببيانها احدا من الجانبين. وقال المتحدث دارسي كريستن «اننا لم نقل انه لا يتم الوفاء بالالتزامات. ولكن الموقف يتعقد بشدة ورأينا ان الوقت مناسب لاصدار هذه الدعوة». من جهة أخرى قرر البنك الإسلامي للتنمية تخصيص 50 مليون دولار معونة إنسانية للشعب الأفغاني. وقد تم تخصيص 10 ملايين دولار من قيمة المعونة للاجئين الأفغان أما الـ 40 مليون دولار فتم تخصيصها لتمويل اعادة بناء أفغانستان بعد الحرب الدائرة حالياً هناك. وقد صدر القرار خلال اجتماعات الدورة 26 لمجلس محافظي البنك بالجزائر التي بدأت الثلاثاء بحضور ممثلي 53 دولة أعضاء بالبنك واختتمت مساء الأربعاء. من جانبها أعلنت الحكومة البريطانية عن تخصيصها مبلغ 66 مليون جنيه لبرنامج مساعداتها الانسانية الذي تم توجيهه إلى أفغانستان في اعقاب الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة الشهر الماضي. وقال مدير وحدة الأزمات المختصة بأفغانستان في وزارة التنمية الدولية البريطانية باري ايرتون في ايجاز صحفي في مقر رئاسة الوزراء ان المملكة المتحدة تتعامل مع المشاكل الإنسانية في أفغانستان قبل وقت طويل من هجمات الـ 11 من سبتمبر على الولايات المتحدة الأمريكية. وأكد ان بلاده قدمت مساعدات بقيمة 33 مليون جنيه في السنوات الثلاث الدولة المبتلية بالصراعات والمشاكل قبل اربعة اعوام. الوكالات
