اندلعت أمس الأول مواجهات داخل الحي العسكري بمدينة زيرالدة على30 كلم غرب العاصمة الجزائرية بين مجموعة من أفراد عائلات جنود سابقين في الحرس الجمهوري وقوات الدرك، وخلفت جرحى في صفوف الطرفين. وقد أحرق المتظاهرون الاطارات وقطعوا الطرق الرئيسية التي تربط الحي بالمحيط ورشقوا سيارات قوات الأمن بالحجارة فيما ردت وحدات الدرك بالغازات المسيلة للدموع والطلقات التحذيرية. وقد انطلقت أعمال العنف على اثر تدخل قوات من الجيش لتنفيذ قرار من القيادة العسكرية يقضي بترحيل 60 من عائلات متقاعدين من الحرس الجمهوري التابع لوزارة الدفاع من مساكن وظيفية كانت تشغلها منذ السبعينيات. وحسب مصادر محلية فإن الجهات المسئولة تنوي اسكان أشخاص لا يزالون في الخدمة بقطاع الدفاع محل العائلات المطلوب ترحيلها، ورفض سكان تلك المساكن اخلاءها لعدم توفير شقق بديلة لهم. وبعد مشادات سيطر أفراد الدرك الوطني على الوضع وطردوا المقيمين من مساكنهم وأحكموا اغلاق الحي في وجه الصحافة ومنعوا المرور من محيطه، وينتظر أنتشهد المنطقة مجابهات أخرى كون قرار الطرد من المساكن سيشمل في الأيام المقبلة عائلات أخرى بدأت تستعد للمواجهة منذ الآن. وفي بلدة الرويبة الواقعة على 25 كلم شرق العاصمة خرج مئات من الغاضبين وحاصروا مقر البلدية للمطالبة بتسوية وضعيات عقارية معلقة منذ عشر سنوات حيث استفاد هؤلاء عام 1991 من قطع أرضية للبناء فعمروا المنطقة لكن السلطات ترفض اليوم تسليمهم العقود النهائية وهم في كل الحالات مهددون بالطرد في أي وقت، وقد تراشق المحتجون بالحجارة مع قوات الأمن التي طوقت المكان تحسبا لاتساع رقعة المواجهات. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: