أكدت الأردن والمغرب ضرورة حل القضية الفلسطينية حل عادل يستند لقرارات الشرعية الدولية وذلك خلال بدء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين في عمان، كان رئيس الوزراء المغربي عبدالرحمن اليوسفي استبقها بتأكيد تعاون بلاده في مكافحة آفة الارهاب ومحذراً من ان رئيس وزراء الدولة العبرية ارييل شارون يستغل الأزمة الحالية. وبدأت في عمان أمس اجتماعات اللجنة العليا الاردنية المغربية المشتركة برئاسة رئيسى الوزراء فى البلدين عبدالرحمن اليوسفى وعلى أبوالراغب. وفى بداية الاجتماعات اكد رئيسا الوزراء فى البلدين ضرورة وضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على الاراضى الفلسطينية وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. كما اكدا ضرورة ايجاد حل لقضية الشرق الاوسط بشكل يضمن انسحاب اسرائيل من الاراضى الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة وتلبية الحقوق المشروعة للفلسطينيين بما فى ذلك حقهم فى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطنى الفلسطينى وعاصمتها القدس. وعبر اليوسفى وابو الراغب عن الرغبة المشتركة فى تعزيز وتدعيم العلاقات الاردنية المغربية فى جميع المجالات. وكان رئيس وزراء المغرب وصل الى عمان مساء امس الأول فى زيارة للاردن تستغرق ثلاثة ايام فى اطار جولة له بعدد من دول المنطقة. وكان اليوسفى أعرب عن استنكاره للاحداث التى شهدتها الولايات المتحدة الامريكية الشهر الماضى وكذلك جميع اشكال الارهاب فى العالم مؤكدا استعداد المغرب للمساهمة والتعاون فى محاربة أفة الارهاب. وقال اليوسفى فى تصريحات لدى وصوله عمان انه لاينبغى ان يستغل ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى الظروف الدولية الحالية لتحقيق مأربه، مشيرا الى أنه قد تبين انه من ضمن الاسباب التى تسببت فى الازمة العالمية الوضع السائد فى فلسطين والذى وصفه بأنه لايحتمل. واضاف اليوسفى اننا لانستغرب ان يقوم الرئيس الامريكى ورئيس الوزراء البريطانى بالادلاء بتصريحات واعدة بضرورة قيام دولة فلسطين، مؤكدا أنه علينا جميعا العمل والتعاون حتى يتحقق هذا الالتزام العلنى ووضع حد نهائى للمجازر التى تجرى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وان يتم وقف شارون عند حده. وقال اليوسفى ان ذلك ممكن فقط اذا اراد الرأى العام الدولى والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا. وبشأن التطورات الخطيرة فى الاراضى الفلسطينية قال رئيس الوزراء المغربى ان اجتماعات اللجنة العليا الاردنية المغربية المشتركة ستتيح الفرصة لاجراء مشاورات سياسية وبحث الوضع السياسى فى المنطقة العربية وخاصة فى الاراضى الفلسطينية والظروف التى يعانيها الشعب الفلسطينى هذه الايام والتى اراد شارون ان يطورها لصالحه مستغلا ماحدث فى الولايات المتحدة الامريكية فى الحادى عشر من سبتمبر الماضى. وقال اليوسفي في تصريحه: اننا استكرنا ما حصل في الولايات المتحدة ونحن نرفض جميع أشكال الارهاب وكجميع الشرفاء في العالم مستعدون لنساهم ونتعاون لمحاربة هذه الآفة. ووصف رئيس الوزراء المغربى العلاقات الاردنية المغربية بأنها على احسن مايرام وانهما حريصان على تفعيل الاتفاقات الموقعة بينهما ورفع مستوى التبادل التجارى والاقتصادى وتعميق العلاقات الثقافية. واعرب عن امله فى انتعاش منطقة التبادل الحر بين البلدين فى أطار توحيد الصفوف وتضامن وتوحد دول الضفة الشرقية والجنوبية للبحر المتوسط من خلال اقامة منطقة تبادل حر عربية واسعة لتكون خير صلة مع الاتحاد الاوروبى. من جانبه قال على أبو الراغب رئيس الوزراء الاردنى الذى كان فى استقبال اليوسفى بالمطار ان هناك رؤية سياسية مشتركة بين الاردن والمغرب فيما يتعلق بالقضايا العربية والدولية ودعم الفلسطينيين بشكل رئيسى وكذلك كل العرب فى كل مكان. وأكد أن بلاده تعمل على تطوير العمل العربى المشترك ، مشيرا الى أن هناك اتصالات بين المغرب والاردن ومصر وتونس فى مسألة المشاركة الاوروبية المتوسطية وذلك لتقوية العلاقات مع الاتحاد الاوروبى. وكان الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن قد استقبل رئيس الوزراء المغربي أمس والذي سلمه رسالة من العاهل المغربي محمد السادس ـ ـ الوكالات.