استبعد زعيم الأغلبية في مجلس العموم البريطاني روبن كوك ان تطال الحملة العسكرية الحالية ضد أفغانستان دولا اخرى لاسيما العراق وسوريا. كما دعا كوك إلى توفير الأمن لإسرائيل والعدل للفلسطينيين. وقال كوك ان الأولوية الآن تنصب على تقديم أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والمشتبه الاول فى انفجارات 11سبتمبر فى نيويورك وواشنطن الى العدالة ومن ثمة اعادة بناء أفغانستان بطريقة لاتسمح للارهاب أن ينمو من جديد فى ذلك البلد. وذكر راديو لندن امس الاول أن كوك استعرض فى مؤتمر صحفى عقده في لندن الرؤية البريطانية لما يجرى الآن على الساحة الأفغانية وكذلك السياسة البريطانية المألوفة نحو أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة منذ بروز الأزمة الحالية على اثر تعرض مركز التجارة العالمى فى نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية بواشنطن لهجوم ارهابى بالطائرات فى الحادى عشر من سبتمبر الماضى. أشار الراديو الى أن كوك المحامى والذى حرص على الباس كلماته ثوب القانون الفضفاض استعرض عددا من الأدلة المتوفرة والتى ربما حاول اضفاء صفة القطع والثبوت عليها والتى قال انها تدين أسامة بن لادن فيما يتعلق بالهجوم على أمريكا ولكنه لم يشر حتى مجرد اشارة الى مايمكن اعتباره أدلة سرية ربما تكون الولايات المتحدة قد اطلعت عليها أقرب حلفائها وهى المملكة المتحدة. وفى مجال استعراض كوك لما رآه أدلة قاطعة تدين أسامة بن لادن بذلك الجرم.. قال كوك نحن نعلم أن تنظيم القاعدة حاول الحصول على مواد نووية وكيماوية لاستعمالها فى تصنيع الأسلحة وان مجرد محاولتهم الحصول على أسلحة الدمار الشامل يوضح استعدادهم لارتكاب جرائم جماعية ولن يفرقوا بين المدنيين والعسكريين ولا بين اتباع الديانات المختلفة. أما المحور الآخر الذى حاول روبن كوك ابرازه فى مؤتمره الصحفى فقد كان التركيز على اعادة بناء أفغانستان فى المرحلة المقبلة غير أنه لم يدخل فى التفاصيل فلم يشر كيف ومتى وعلى حساب من. وفى رده على الأسئلة المتعلقة بالشرق الأوسط والتى أعقبت المؤتمر الصحفى.. دعا كوك فى هذا الصدد الى توفير الأمن لاسرائيل والعدل للفلسطينيين والا فلن تشهد المنطقة حلا قريبا. ونقل راديو لندن عن كوك قوله دعونا نكون واضحين فلن يتوفر لا الأمن ولا العدل لأى من الطرفين ما لم يتخل الجانبان عن المواجهات الحالية ويعودا الى طاولة المفاوضات.. مضيفا أن ما نريده أن تكون التسوية السلمية دائمة وبذلك فقط يمكن أن تحصل اسرائيل على الأمن ويحصل الفلسطينيون على العدل. واستبعد كوك أن يمتد الهجوم الحالى على أفغانستان ليشمل دولا أخرى ولاسيما سوريا والعراق وذلك لأن هذه الخطوة يمكن أن تسفر عن تعقيدات كثيرة وعواقب وخيمة على المنطقة بأسرها. وقال كوك فى هذا الصدد ان الحملة العسكرية تركز فقط على هؤلاء المسئولين عن عملية القتل الجماعى فى نيويورك ويشير الدليل المتوفر لدينا الى مسئولية أسامة بن لادن فقط وليس لأى شخص آخر. وأضاف قائلا اننا نلاحق مجرمى الحرب قضائيا كلما تمكنا من ذلك لنتأكد من تقديمهم للعدالة وليس هناك أى معايير مزدوجة وما نرغب في رؤيته هناك هو محاكمة الرجل الذى ارتكب واحدة من أسوأ عمليات القتل الجماعى فى التاريخ. أ. ش. أ