حذر مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ من قتل غير المسلمين «من المعاهدين والمستأمنين» في البلاد الاسلامية، مشيرا الى ان «عواقب» تصرفات من هذا النوع «وخيمة على الاسلام واهله». وفي حديث لصحيفة «الرياض» السعودية أمس، أكد مفتي المملكة ان «دين الاسلام جاء بالوفاء بالعهد». واضاف ان «الواجب التعقل والتبصر وعدم العجلة فإن عواقب هذه التصرفات وخيمة على الاسلام وأهله في الدنيا والآخرة». وحذر الشيخ آل الشيخ من «قتل المعاهد والمستأمن»، مشددا على ان «الواجب التبصر في الامور وألا يؤخذ أحد بجريرة غيره». ورأى ان «هذه التصرفات لها عواقب وخيمة جدا منها إثارة الفتن والقلاقل وزعزعة الأمن»، موضحا ان «السعي في مثل هذه الأمور محرم.. لما ينتج عنه من ترويع الامنين من المسلمين والمستأمنين». ويرد مفتي المملكة بذلك على دعوة اطلقها تنظيم «القاعدة» الذي يتزعمه اسامة بن لادن الذي طلب من «الامريكيين والمشركين في جزيرة العرب وعلى رأسهم الامريكيين والبريطانيين الخروج من جزيرة العرب». وأكد الناطق باسم التنظيم سليمان بو غيث في 14 اكتوبر ان «الارض ستشتعل من تحت اقدامهم نارا». من جهة اخرى، دعا مفتي السعودية المسلمين الى «عدم الخوض في أمور لا يدركون حقيقتها» بسبب «ما يترتب على ذلك من عواقب»، كما دعا «من كانت عنده الأهلية العلمية والدراية» الى ان «يبين الحق ويبصر الناس بما يجب عليهم حال الفتن». ودعا الشيخ آل الشيخ السعوديين الى «الالتفاف حول علمائهم وولاتهم، والحذر من أن يكونوا متلقين ومصغين لكل ما يرد إليهم من هنا وهناك من دعوات تثير الفتن وتسبب الاضطراب والقلاقل ولا تحقق هدفا». وحذر من التشكيك في «نهج المملكة في دعم الاسلام والمسلمين»، معتبرا ان من يفعل ذلك «اما جاهل أو في قلبه مرض»، داعيا المسلمين الى «عدم الانسياق وراء مثل هؤلاء لانه ليس وراءهم الا الفتنة وإثارة التنازع والشقاق». أ.ف.ب