أكد وزراء الاعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ضرورة التحرك الاعلامي داخليا وخارجيا لمواجهة الحملات الاعلامية التي تسعى لتشويه صورة الانسان العربي والمسلم وخصوصاً بعد هجمات 11 سبتمبر على أمريكا. وأكد الوزراء على ماسبق ان وجه به قادة دول المجلس حيال التصدى للارهاب بكل اشكاله ضمن المساعى الدولية فى هذا الشأن. كما شدد الوزراء فى البيان الذى صدر فى ختام اجتماعهم الثانى عشر فى المنامة أمس على أهمية تكثيف التحرك الاعلامى الخارجى لدول المجلس بما يتناسب مع المستجدات التى حدثت مؤخرا على الساحة الدولية ووضع برامج اعلامية لتصحيح الاطروحات المغلوطة عن الاسلام فى بعض وسائل الاعلام. وأوضح البيان ان الوزراء تدارسوا سبل تعزيز العمل العربى المشترك بين دول المجلس واطلعوا على ماتضمنه تقرير اللجنة الوزارية المكلفة بتنفيذ ضوابط الاعلام الخارجى من مقترحات بناءة وما تم انجازه فى مجال التحضير للاسبوع الاعلامى فى بروكسل. وفى مجال تسهيل توظيف وانتقال الايدى العاملة الوطنية بين دول المجلس اكد وزراء الاعلام على الالتزام بما جاء فى قرارات المجلس الاعلى فى هذا الشأن واقروا عددا من الخطوات الاعلامية ورفع كفاءتها مهنيا من خلال برامج التدريب داخل وخارج دول المجلس. واكد البيان على اهمية التحرك الاعلامى المشترك للتوعية بأهمية توطين الوظائف وتوفير فرص العمل للمواطنين. وناقش الوزراء توصيات اجتماعات لجان التعاون الاعلامى التى عقدت خلال عام 2001 م والتى تسعى الى تعزيز التعاون فى مجال الاذاعة والتلفزيون والفضائيات وفى مجال وكالات الانباء وتم اقرارها. وأشار البيان الى ان الاجتماع القادم لوزراء الاعلام بدول المجلس سيعقد فى سلطنة عمان خلال شهر اكتوبر 2002. وكان جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون قد ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية طالب فيها بوضع استراتيجية اعلامية خليجية وعربية تخاطب الرأى العام الغربى من اجل ازالة الصورة المشوهة عن العرب والمسلمين والصاق تهمة الارهاب بهم والذى كان التواجد الاعلامى الصهيونى الفاعل والمنظم والمتواصل قد حقق كسبا مذهلا لاسرائيل على حساب القضية العربية وانسانها ايضا. وأوضح بأنه منذ احداث الحادى عشر من سبتمبر الماضى فان العالم العربى وقف موقف المتفرج العاجز عن عمل اى شيء لوقف حملة الكراهية والاستعداء ضد العرب والمسلمين. واضاف جميل الحجيلان ان كل ما قامت به الفضائيات والصحف والمحللون السياسيون العرب من جهد مشكور لم يتجاوز محيط العالم العربى كأن المشكلة هى بين العرب وكأن الرأى العام فى اوروبا وامريكا ليس طرفا فى هذه القضية وليس مصدرا لمعاناتنا ومتاعبنا. وطالب الحجيلان أمس بضرورة مناقشة اطلاق قناة فضائية ناطقة باللغة الانجليزية قادرة على مخاطبة الشعوب التى بدأت تنظر الى العرب كأنهم قوم أشرار وللاسلام كأنه عدو للديانات ونصير للارهاب وقتل الابرياء. وقال ان ذلك لن يتم الا من خلال اعلام سهل الوصول الى الغير سهل التلقى مفهوم لدى الرأي العام الغربى. الوكالات