بالتزامن مع اقرار مجلس النواب سندات حرب لاعادة اعمار دمار هجمات 11 سبتمبر حذر نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني من وقوع هجمات جديدة مرجحاً سقوط ضحايا داخل بلاده أكثر من الضحايا على جبهات الحرب ضد أفغانستان، وفي حديث نادر قال تشيني أمس بعد ان خرج من مكان آمن وسري ظل فيه معظم الستة اسابيع الماضية ان الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر هي بمثابة انذار للامة من ان «العدو لديه موارد ولا يرحم. علينا ان نتحسب لمزيد من الهجمات». وقال تشيني «في هذا الصراع ولاول مرة في تاريخنا سنتكبد على الارجح خسائر في الارواح هنا في الداخل اكثر من قواتنا في الخارج». وقتل نحو 5000 في الهجمات على واشنطن ونيويورك يوم 11 سبتمبر كما توفي ثلاثة بالجمرة الخبيثة من رسائل ملوثة بالبكتيريا ارسلت الى شركات اعلامية والى قلب الحكومة الامريكية. وقتل ايضا حتى الان جنديان في الحملة الامريكية على افغانستان. وكان تشيني يتحدث امام المعهد الجمهوري الدولي الذي منحه وزوجته لين جائزة الحرية لعام 2001 في احد فنادق واشنطن. وقال تشيني معلقا بشكل غير مباشر على اختفائه من المناسبات العامة «العودة الى الظهور والتحرك لطيفة. كابيتول هيل مقر الكونجرس الطف كثيرا من كهفنا». وفرضت اجراءات امن على تحرك نائب الرئيس الامريكي وانشطته منذ هجمات الشهر الماضي لحماية خليفة الرئيس وفقا للتسلسل الدستوري. وصرح تشيني بان الحملة الامريكية ضد الجناة المشتبه بهم «تمضي في مسارها الصحيح». واضاف «الارهابيون ومن يعاونوهم بدأوا ولاول مرة يشعرون بالقلق على امنهم... انهم محاطون بعملية واسعة على مدار الاربع والعشرين ساعة». من الواضح اننا عطلنا عملياتهم وما من شك اننا منعنا بعض الهجمات المقررة. وقال ان شبكة تمويل تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات بدأت تتكشف كما ضربت معسكرات التدريب في افغانستان ومراكز قيادة حركة طالبان الافغانية الحاكمة. وذكر تشيني ان الحرب لن تنتهي الا «بالتدمير الكامل والدائم» للقاعدة والمنظمات المشابهة. واضاف قوله «تنظيم مثل القاعدة لا يمكن ان يردع او تتحاور معه بالمنطق. لهذا السبب لن تنتهي الحرب ضد الارهاب بتوقيع معاهدة. فلا تفاوض مع الارهاب». وكان مجلس النواب الامريكي قد اقر الثلاثاء للمرة الاولى منذ اكثر من خمسين عاما، اصدار «سندات حرب» لتمويل مجهود اعادة الاعمار في الولايات المتحدة اثر اعتداءات 11 سبتمبر. وهذه هي المرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية التي يتم فيها اعتماد مثل هذه السندات. ويتيح مشروع القانون لوزير الخزانة اصدار سندات الحرب او «سندات الحرية» كما يطلق ايضا على سندات الادخار هذه التي تعول على «الشعور الوطني» لدى الامريكيين. واشار مشروع القانون الى انه بين 1941 و1945 اشترى الامريكيون سندات حرب بقيمة 185 مليار دولار من الحكومة لتمويل المجهود الحربي. وكان تم اعتماد اجراء مماثل الشهر الماضي في اطار مشروع قانون لتمويل انشطة وزارة الخزانة. وقال نائب ميريلاند الديمقراطي بن كاردن خلال النقاش «هذه طريقة يمكن للشعب الامريكي من خلالها اظهار دعمه لمقاومة الارهاب». ورفضت وزارة الخزانة الثلاثاء تقديم اي توضيح بشأن الشروط المحتملة لاصدار هذه السندات مشيرة فقط الى انها «تدعم الشعور الوطني الذي يعبر عنه هذا التشريع». الوكالات