دعت بريطانيا أسامة بن لادن إلى تسليم نفسه والنجاة بحياته مع التأكيد على أن الضربات ستستمر حتى إزالة طالبان أو تسليمها ابن لادن.. هذا التسليم الذي قالت عنه الخارجية الأمريكية شرط توقف العمليات العسكرية. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لشبكة «جي ام في في» من جهته «نعلم ان ابن لادن يتحرك في أفغانستان واننا دمرنا معظم قوته وأود التأكيد على أن العمليات العسكرية ستتواصل إلى حين انهيار نظام طالبان أو قبولها بتسليم ابن لادن». ودعا رئيس مجلس العموم البريطاني روبن كوك من جانبه زعيم تنظيم القاعدة إلى الاستسلام والنجاة بنفسه والمثول أمام محكمة عادلة لمواجهة التهم المنسوبة إليه. جاء ذلك خلال لقاء مع ممثلي الصحافة العربية في مقر رئاسة الوزراء حيث أوضح كوك انه بإمكان زعيم طالبان الملا محمد عمر النجاة بنفسه أيضا وانقاذ أعضاء الحركة ان هو قام بتسليم رئيس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وقال كوك ان هدف الحملة الحالية ليس قتل ابن لادن وانه يمكنه التحقق من ذلك بأن يقوم بتسليم نفسه ونحن بدورنا سنقدمه إلى محكمة تنتهج العدل وحينئذ سنطلعه على التهم المنسوبة إليه. ولدى سؤاله عن الصلاحية التي منحها الرئيس الأمريكي جورج بوش لوكالة الاستخبارات المركزية لاغتيال ابن لادن قال كوك انه يريد أن يرى ابن لادن ماثلاً أمام القضاء. وأضاف كوك ان تعاليم الاسلام وقوانين الأمم المتحدة تلزم شخصاً ما بتسليم نفسه في حال وجهت إليه تهمة من هذا النوع وانه لا حاجة لمعاهدات تسليم دولية من أجل انجاز هذا الأمر. وحول أدلة تورط ابن لادن في هجوم الحادي عشر من سبتمبر قال كوك ان أعضاء رفيعي المستوى في تنظيم القاعدة أقروا بأنهم قاموا بتدريب بعض خاطفي الطائرات على قيادتها وانهم قاموا بارسالهم إلى أمريكا. كما أعرب كوك عن القلق من مخططات تنظيم القاعدة المستقبلية، مشيراً إلى أن التنظيم حاول مراراً الحصول على مواد يمكن استخدامها لصناعة قنبلة نووية أو كيماوية وان مجرد التفكير في انهم يفكرون باقتناء أسلحة ذات دمار شامل يظهر انهم على استعداد لارتكاب جرائم بحق آلاف آخرين دون تمييز بين مدني وعسكري أو مسلم وغيره. وأقر وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد في هذه الأثناء بأن الولايات المتحدة لا تعرف بالضبط مكان وجود اسامة بن لادن. وقال رامسفيلد لاذاعة صوت امريكا «لن تعرفوا ابدا قبل اسره». وبعد اكثر من اسبوعن على بدء الغارات، لا يزال ابن لادن «في امان تام» في افغانستان، كما قال يوم الاحد ضابط كبير في حركة طالبان. لكن رامسفيلد اعترف بأن ابن لادن ليس سوى زعيم لمنظمة يتعين القضاء عليها قضاء تاما. وقال «اذا لم يعد ابن لادن موجودا، ستبقى المشكلة. ما زال يتعين القيام بمزيد من العمل. انه احد القادة ، لكن تنظيم القاعدة يضم كثيرا من الاشخاص». وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أمس الأول ان من المبكر معرفة ما اذا كانت عمليات القصف على افغانستان ستتوقف خلال شهر رمضان، وان في استطاعة حركة طالبان فرض وقفها عبر تسليم اسامة بن لادن. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر «نعرف تمام المعرفة ان شهر رمضان يحل في منتصف نوفمبر وسنبحث في الامر عندما يقترب هذا الموعد وفي ما اذا لم تكن حركة طالبان قد سلمت بعد ابن لادن والذين يساعدونه». واضاف «تستطيع حركة طالبان فعل ذلك عندما تشاء». وذكر باوتشر بأن هدف واشنطن الاساسي هو اسر او قتل ابن لادن المدبر المفترض لاعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، والقضاء على شبكة القاعدة التي يتزعمها. وخلص باوتشر الى القول «نعتقد ان الوقت قد حان لتسلم حركة طالبان اسامة بن لادن ومساعديه وتقفل معسكرات» تدريب الارهابيين. الوكالات