يقول محللون ان قصف أمريكا لافغانستان لن يتوقف قبل الاستيلاء على كابول الذي يمكن أن يكون مؤشرا على سقوط حركة طالبان الحاكمة. ويقولون انه لتحقيق هذا فان الحملة العسكرية الامريكية يمكن ان تستمر حتى بحلول شهر رمضان في منتصف الشهر المقبل وقدوم فصل الشتاء القارس في هذه البلاد الجبلية. استراتيجية واشنطن تقوم على عنصرين رئيسيين.. الاطاحة بطالبان وتدمير شبكة القاعدة المتطرفة التي يتزعمها أسامة بن لادن. ويعتقد المحللون ان الهدفين يحتاجان أسلوبين مختلفين.. قصف وتدمير قواعد طالبان العسكرية لتمكين قوات المعارضة من التقدم. وعمليات تقوم بها القوات الامريكية الخاصة لمداهمة واعتقال أعضاء شبكة القاعدة. يضيف المحللون انه حتى بموت ابن لادن فان القوات الامريكية الخاصة ستقوم بعمليات برية في أفغانستان يمكن أن تستمر حتى العام المقبل. بدأت أمريكا قصف أفغانستان في السابع من أكتوبر الحالي بعد أن رفضت حركة طالبان تسليم ابن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر الانتحارية المدمرة على نيويورك وواشنطن التي سقط فيها أكثر من 5000 قتيل. قال ايفان ايلاند رئيس قسم الدراسات العسكرية بمعهد كاتو «ربما يوقفون القصف اذا انهارت طالبان. هدفنا اسقاط هذا النظام. وأعتقد أنهم سيوقفون القصف اذا حدث هذا». ويقول محللون انه بدون طالبان لن يتوافر لاعضاء القاعدة ومنهم مصريون وسعوديون الامان في بلد يضم فصائل عرقية متنوعة العديد منها يعتبر أعضاء القاعدة أجانب. قال أنتوني كوردسمان الخبير العسكري بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية «كل هذه الاختلافات تجعل تشكيل حكومة أفضل مهمة صعبة جداً ولكن من ناحية أخرى تساعد على تقسيم البلاد عسكريا». غير أن محللين يقولون ان التحالف الشمالي المعارض عنصر أساسي في الاطاحة بطالبان. ويرون انه مما يزيد من تعقيد جهود الاستيلاء على كابول استخدام طالبان فيما يبدو لمدن ومدنيين كدروع كما أنه يتحتم على التحالف الشمالي اختراق شبكة تحصينات كثيفة من الخنادق وحقول الالغام المحيطة بكابول. قال ايلاند انه لاقتحام هذه التحصينات لا بد من الاعتماد على قوات التحالف الشمالي. وستلعب القوات الامريكية الخاصة دورا محوريا في اعتقال أعضاء القاعدة وطالبان. ويقول محللون انه في حالة العثور على ابن لادن فان الاحتمال أن يكون ميتا. قال جون بايك مدير منظمة جلوبوسيكيوريتي بأوريجون «لا أعتقد ان هناك فرصة كبيرة لمحاكمة ابن لادن». وستقوم القوات الخاصة بمسح المنطقة لاعتقال أعضاء القاعدة وطالبان ويمكن أن يساعد استجوابهم على معرفة مكان قيادتهم. وأضاف بايك «لا أتوقع استخدام التحالف الشمالي لاعتقال ابن لادن. اعتقد أن الحكومة الامريكية ستقوم بهذه المهمة». وفي هذه الحالة تشكل الكهوف الجبلية الاهداف الاساسية. قال الاميرال جون ستافلبيم نائب رئيس العمليات في هيئة الاركان المشتركة «الكهوف بالفعل ضمن مجموعة الاهداف. ولا أعتقد أن عددها معروف لاي انسان. توجد مئات ان لم تكن ألوف الكهوف». رويترز