شارك نحو ألف من ممثلي الأحزاب السياسية والقبائل وعلماء الدين الأفغان في مؤتمر حول مستقبل بلادهم بدأ أمس في بيشاور الباكستانية، دعا خلال افتتاحه أحد الزعماء الأفغان سيد أحمد الجيلاني بوقف الضربات الأمريكية الجارية وطالب بتشكيل مجلس مؤقت برئاسة الملك السابق، كما دعا حركة طالبان للمشاركة أيضاً وسط دعوة باكستانية لتسريع تشكيل حكومة موسعة. وافتتحت أمس في بيشاور (باكستان) اعمال مؤتمر حول مستقبل افغانستان بعد حقبة طالبان بحضور نحو الف مشارك. وبدأ المؤتمر من اجل السلام والوحدة الوطنية في افغانستان الذي ينظمه التيار التقليدي والمؤيد للحكم الملكي الافغاني في المنفى، عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (الساعة الخامسة تج) بتأخر ساعة وبمشاركة نحو الف من وجهاء القبائل وعلماء الدين وممثلين سياسيين. ويعقد المؤتمر الذي يفترض ان يستمر يومين، في «نيشتار هول» وهو مركز مؤتمرات في بيشاور شمال غرب باكستان القريبة من الحدود الافغانية. وينظم المؤتمر ائتلاف المجموعات الافغانية في المنفى الذي تهيمن عليه الجبهة الوطنية الاسلامية في افغانستان. ويرأس هذه الجبهة المعتدلة السيد احمد جيلاني. وفي كلمة الافتتاح قال جيلاني ان «افغانستان غارقة في اخطر حقبة من تاريخها» موضحا «يجب بذل كل الجهود لوقف العمليات العسكرية وبدء اعادة الاعمار في اقرب وقت ممكن». ودعا الى تشكيل مجلس موقت يرأسه الملك السابق محمد ظاهر شاه الذي يقيم في روما. وقال جيلاني «ان استمرار الوضع الراهن يزيد ازمة البلاد تعقيدا.. ومن ثم فمن الضروري بذل جهود لوقف العملية العسكرية وبدء العمل على اعادة بناء البلاد في اقرب وقت ممكن». ولم يستبعد جيلاني مشاركة حركة طالبان الحاكمة في الاجتماع قائلا ان من يريدون السلام سينضمون. واضاف «أرى أن على من يتفق من طالبان مع آرائنا فيما يخص السلام وتشكيل حكومة تستند الى قاعدة عريضة ان يشرع في هذه المهمة فورا... واعتقد ان تعاونهم مهم ومثمر». وأضاف ان الحكومة المقبلة التي ستحل مكان حكومة طالبان سيكون لها أكبر أثر في استقرار البلاد التي عانت كثيراً من ويلات الحروب. وقال ان الملك محمد ظاهر شاه يعتبر أنسب شخصية أفغانية تولى زمام الأمور في البلاد لقدرته على جمع كافة الطوائف والأعراف تحت رأيته. ويعتبر هذا المؤتمر شبه إعداد لاجتماع مجلس الشورى الموسع المسمى «لويا جوردة» والذي سيكون أساساً للحكومة الأفغانية المقبلة، إضافة إلى انه أساس تشكيل الحكومات الأفغانية. وقال المحلل السياسي الدكتور جاسم تقي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية انه من الصعب توحيد الفصائل الأفغانية المختلفة وان ذلك كان السبب الرئيسي وراء سعي الدول العربية إلى توحيد هذه الفصائل حول رمز واحد هو الملك ظاهر شاه الذي عزل عام 1973 وهو باشتوني ويحظى باحترام القبائل. واعتبرت الحكومة الباكستانية التى تواجه ضغوطا متصاعدة من جانب الاحزاب المؤيدة لحركة طالبان ان هناك حاجة ماسة لتفعيل الجهود المبذولة لتشكيل حكومة افغانية موسعة0. بينما فرضت أمس «حالة الحصار» على بلدة يعقوب آاباد للحيلولة دون وصول مؤيدى طالبان الى قاعدة جوية خصصت للدعم اللوجيستى للتحالف الذى تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الارهاب وسط مطالب من قادة الاحزاب الدينية للرئيس الباكستانى برويز مشرف بالتنحى عن منصبه. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان في تصريح صحافي «نأمل في أن يتم تسريع العملية وأن يظهر شيء نتيجة لذلك، مضيفاً ان بلاده ترحب بجميع الجهود الرامية إلى دعم تأسيس حكومة شاملة وموسعة في أفغانستان». وفى كلمة عشية الذكرى السادسة والخمسين لتأسيس الأمم المتحدة قال مشرف ان احداث الحادى عشر من سبتمبر المأساوية فى الولايات المتحدة قد اظهرت حاجة المجتمع الدولى للتعاون الوثيق اكثر من أى وقت مضى فى مواجهة التحديات المعقدة التى تجابه العالم الآن. وقال رياض خان ان الاخضر الابراهيمى المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة لافغانستان سيقوم فى القريب العاجل بجولة فى المنطقة لمناقشة مسألة تشكيل حكومة افغانية موسعة تحل محل حركة كالبان الحاكمة حاليا فى كابول وذلك فى اطار تحرك يستهدف تحقيق مصالحة وطنية فى افغانستان. وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عن ترحيب بلاده بالمساعى التى تبذلها شخصيات افغانية تقيم فى باكستان «مثل سيد جيلانى الذى يقيم فى بيشاور» لدعم الجهود الرامية لتشكيل حكومة افغانية موسعة غير ان عبد السلام ضعيف سفير طالبان فى اسلام اباد سخر من هذه المحاولات لتشكيل حكومة جديدة لتحل محل حكومته متهما المشاركين فيها بأنهم يتلقون أموالا من الامريكيين. الوكالات