نفى سفير حركة طالبان الافغانية الحاكمة في باكستان أمس الاربعاء تقريرا جاء فيه ان مترجمه هو عضو جماعة الجهاد الاسلامي المتشددة في مصر وانه غادر بلاده قبل 15 عاما للانضمام الى المجاهدين في افغانستان. وقال عبد السلام ضعيف ان مترجمه الذي يظهر معه في المؤتمرات الصحفية وهو يضع عصابة على احدى عينيه وله يد صناعية من البلاستيك هو افغاني. وقال ضعيف لرويترز «اسمه راتب وهو من قندهار» مشيرا الى المدينة الجنوبية معقل حركة طالبان. واضاف «انه من الباشتون.. انه افغاني»، والباشتون هم اكبر جماعة عرقية في افغانستان. واغلبية اعضاء حركة طالبان المتشددة من الباشتون في جنوب وشرق البلاد. وقالت صحيفة الشرق الاوسط أمس ان مترجما بارزا لحركة طالبان كان عضوا مهما في جماعة الجهاد الاسلامي المتشددة في مصر وانه سافر من مصر قبل 15 عاما للانضمام الى الافغان العرب الذين حاربوا القوات السوفييتية. واضافت الصحيفة ان المترجم هو المصري عبد العزيز موسى الجمل وانه عريف سابق بالجيش اودع السجن ثلاث سنوات بعد ان اغتال اعضاء من تنظيم الجهاد الرئيس المصري الراحل انور السادات في عام 1981 . والمعلومات عن راتب قليلة ومبهمة خاصة فيما يتعلق بظروف فقد يده وعينه ومعظم اصابع يده الاخرى. وان كانت صحيفة الشرق الاوسط قد ذكرت ان الجمل فقد احدى عينيه اثناء قتال القوات السوفييتية في افغانستان وانه واحد من بين عدد من المتشددين المصريين لهم صلات بطالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه المتشدد السعودي المولد اسامة بن لادن. ونقلت الشرق الاوسط عن اقارب وزملاء دراسة قولهم ان الجمل وهو من محافظة المنوفية بدلتا النيل غادر مصر في عام 1985. وابلغ اسرته انه ذاهب الى المملكة العربية السعودية لاداء فريضة الحج لكنه توجه بعد ذلك الى افغانستان ولم يعد الى مصر منذ ذلك الحين. وذكرت الصحيفة ان محكمة مصرية اصدرت حكما غيابيا على الجمل بالسجن 15 عاما بعد اتهامه بأنشطة تخريبية. واضافت الصحيفة ان الجمل هو ايضا مساعد للمتشدد المصري ايمن الظواهري الذي من المعتقد انه الساعد الايمن لابن لادن. ويتولى راتب مهمة الترجمة في المؤتمرات الصحفية شبه اليومية لسفير طالبان في باكستان والتي تعقد بمقر السفارة الافغانية في اسلام اباد وهي سفارة طالبان الوحيدة في العالم. ويرتدي راتب دوما عمامة وعباءة سوداء مثل ضعيف لكنه يختلف معه كثيرا فسفير طالبان في باكستان مبتسم وينفجر كثيرا في الضحك ويبدو انه يستمتع بالشد والجذب الذي يحدث بينه وبين الصحفيين. ولا يعرف سن راتب وان كان يعتقد انه تقريبا في نفس عمر ضعيف «34 عاما» الذي يتحدث انجليزية ضعيفة مما يضطر نائبه سهيل شاهين الى الترجمة في احيان. وانجليزية راتب افضل قليلا من لغة شاهين وان كان الاثنان لا يتحدثانها بارتياح. ويسهل التعرف على راتب نظرا للعصابة السوداء التي يضعها على عينه وشوهد من قبل في مطار اسلام اباد ينتظر ركوب طائرة تابعة للامم المتحدة متجهة الى العاصمة الافغانية كابول حين كانت المنظمة الدولية تسير رحلات الى هناك. كما شاهده العام الماضي مراسل لرويترز وهو يتناول الافطار في فندق بمدينة جلال اباد والتي قالت روسيا انها احد مقار القيادة لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي. رويترز