صدر عن منظمة التحرير الفلسطينية ـ السلطة الفلسطينية دائرة شئون المفاوضات ، وثيقة حول لاجئي فلسطين عام 1948 وحارس املاك الغائب الاسرائيلي، تكشف ما جاء في سجلات الحارس كما تبين ايضا ماحصل على مدى السنوات لاملاك اللاجئين التي وضع حارس املاك الغائب يده عليها. وتشير الوثيقة إلى قيمة الاموال المحولة الى الحارس كما تبين الوثيقة ايضا كيف يتم التعامل مع اموال الوقف وفقا لقانون الاستيلاء على الاراضي. وحسب ما جاء في الوثيقة فانه وفور اعلان قيام اسرائيل ساعد الحارس فريق المرشدين الذين، بشرط نشر اسمائهم في الجريدة الرسمية، انيطت بهم صلاحيات الحارس ما عدا صلاحية تعيين مرشدين آخرين. ابتداء من عام 1992 - 1993، تم الغاء تعيين المرشدين «تم نشر الالغاء في الجريدة الرسمية»، مكتب الحارس اليوم متواضع بعض الشيء ويعمل فيه اربعة اشخاص بمن فيهم سكرتير وموظفون آخرون، يحيزقل شماس هو حاليا المسئول الوحيد المفوض بإصدار شهادة تعلن شخصا او املاكا بأنهم «غائبون»، وهو الوحيد الذي يستطيع الغاء الاعلان المذكور، في اقتراح ميزانية اسرائيل للسنة المالية 2000، حددت ميزانية مكتب الحارس «الحد الاقصى لعدد العاملين خمسة موظفين» بمبلغ 2080000 شيكل. مهام الحارس ويتبع مكتب حارس املاك الغائب رسميا لوزارة المالية الاسرائيلية، ويخضع للمراجعتين القضائية ومراجعة مراقب حسابات الدولة، ووفقا لمراقب حسابات، يعتمد الحارس على سلطة اراضي اسرائيل بشأن كافة الخدمات، بما في ذلك مسك الدفاتر والحسابات «التأكد مضاف» وتعيينه متضمن في البرنامج الرسمي لمسئولي سلطة اراضي اسرائيل، كما ان ميزانية مكتبه جزء من ميزانية سلطة اراضي اسرائيل. وتحت عنوان «سجلات الحارس» أوضحت الوثيقة أن الحارس الحالي و«لا سلفه» لم يقم بتأسيس انظمة معلومات ومراقبة لاملاك الغائب المنقولة المناطة به، فهو غير قادر على توفير ملخصات لمعلومات وبيانات تتعلق بالمسائل الاساسية مثل: ماهو حجم الموجودات المنقولة المختلفة للغائب، واين تقع وما هي قيمتها، وما هو اسلوب ادارتها، وقنوات استثمار الاموال التي يتم تلقيها من عوائدها او من بيعها، وما هو مدى الحقوق والوجبات المالية للحارس في كل سنة مالية وما هو نظام حساباته؟ عندما قابله روبرت فيسك في عام 1980، رد بأنه كان لدى الحارس في ذلك الوقت، وهو يعقوب مانور، «نسخ من كل وثيقة تسجيل اراضي من زمن الانتداب البريطاني، وملفات لاوراق تسجل بالتفصيل للمالكين العرب واليهود لاملاك في فلسطين قبل عام 1948». وفيما طرحت سؤالا حول ماذا حصل على مدى السنوات لاملاك اللاجئين التي وضع حارس املاك الغائب يده عليها، كانت الاجابة انه تم انشاء منصب لحارس املاك الغائب وفقا لقانون املاك الغائب لعام 1950. وفي حينه حول الحارس عبارة «أملاك الغائب» الخاصة باللاجئين التي وقعت تحت سيطرته الى «سلطة التطوير» وفقا لشروط قانون سلطة التطوير لعام 1950. أما فيما يتعلق بسلطة التطوير فتقدرها الوثيقة على أساس أنها فعليا «عمل وظيفي» داخل سلطة اراضي اسرائيل، فليس هناك هيئة منفصلة داخل سلطة اراضي اسرائيل مسئولة عن ادارة الاملاك المسجلة باسم سلطة التطوير. بمعنى وعلى عكس الصندوق القومي اليهودي فان «سلطة التطوير» هي هيئة وهمية وفعليا هي واجهة. أما في عام 1953، فقد تم توقيع بين الحارس وسلطة التطوير. ووفقا لشروط هذا الاتفاق، باع الحارس الى سلطة التطوير معظم اراضي الغائب المنوطة به، نتيجة لذلك، فان ما بقي تحت ادارته المباشرة هي في الاساس املاك غائب من غير الاراضي. وفوض القانون سلطة التطوير بالتخلص من الاملاك المنوطة بها بأي اسلوب تراه مناسبا «بما في ذلك البيع»، لكن معاملات الاراضي عدا عن الاراضي الحضرية والتي تتعلق برزم اكبر من 100 دونم تتطلب الحصول على تفويض سلطة اراضي اسرائيل. شروط القانون ووفقا لشروط قانون املاك الغائب، يمنع الحارس بوضوح من بيع الاملاك المنوطة به الى أي فريق ماعدا سلطة التطوير، في الخمسينيات، ورد بأن الحارس باع الى الصندوق القومي اليهودي مليون دونم «المليون الاول»، وثم مليون دونم آخر «المليون الثاني» تعتبر هذه المعاملات غير قانونية اذا ثبت حصولها. ولكن من يسيطر على الاملاك اليوم بصورة خاصة؟ تجيب الوثيقة بالقول: انها سلطة التطوير حاليا والتي تسيطر على حوالي 2.5 مليون دونم، تم تحويل معظم هذه الاراضي وليس كلها، من قبل حارس املاك الغائب. ووصلت هذه الاراضي المشار اليها الى سلطة التطوير عبر ثلاث طرق: ـ حارس املاك الغائب. ـ الاراضي التي تمت مصادرتها بمقتضى الاستيلاء على الاراضي وقانون «المصادقة على القوانين والتعويض. ـ الاراضي التي صادرها وزير المالية لغرض الصالح العام وفقا لقانون الاستيلاء على الاراضي لاهداف عامة. وتتم ادارة بيوت اللاجئين من قبل (AMIDAR ) وقيد الدخل لحساب سلطة اراضي اسرائيل. وفي 19 سبتمبر 1996، اورد ساجي هاميتز في هآرتس بأن سلطة اراضي اسرائيل خططت لتعرض للبيع بتخفيض كبير كافة الموجودات الباقية لدى سلطة التطوير، وبشكل خاص املاك «الغائب» التي حولها الحارس الى سلطة التطوير وادارتها الشركات الحكومية، في البداية (AMIDAR ) وهي الشركة الوطنية المحدودة لاسكان المهاجرين «اليهود» في اسرائيل. قيمة الأملاك أما فيما يتعلق بقيمة الاملاك المحمولة الى الحارس فان الوثيقة تشير إلى أن القيمة النقدية للاملاك المنوطة بمعامل الحارس حسبت على اساس الضرائب المدفوعة في عام 1947 ـ 1948 مضاعفة بمعامل معين، حولت الاملاك من الحارس الى سلطة التطوير بثمن يصل الى حوالي 30 ـ 40 ليرة اسرائيلية للدونم، وورد بأن الثمن قيد لحساب الحارس «بطريقة ما». وقدرت لجنة الوفاق حول فلسطين التابعة للامم المتحدة مجموع قيمة اراضي «الغائب» الخاصة باللاجئين الفلسطينيين عام 1948 عبارة «اراض» والتي تدل على املاك غير منقولة بما في ذلك الابنية والاشجار «بحوالي 100 مليون جينه استرليني» الاراضي الريفية 69500000 جينه استرليني، الاراضي الحضرية ـ باستثناء القدس ـ 21500000 جينه استرليني، اراضي القدس 9000000 جينه استرليني»، وقدرت التقييم العالمي للاملاك المنقولة الخاصة بلاجئي فلسطين عام 1948 بـ 20000000 جينه استرليني. وفي استعراضها لطبيعة الاموال، ان وجدت التي اتت من بيع، وتصفية، او تخلص آخر من املاك اللاجئين قام به حارس املاك الغائب او اية هيئة اخرى، واين هي هذه الاموال اليوم؟ تقول الوثيقة بأن معظم موجودات الغائب التي بقيت منوطة بالحارس حاليا هي موجودات مالية وأموال منقولة، واسهم، ومصالح اخرى، وصناديق امانات في البنوك، واشياء، وجواهر وغيرها. ويكشف الفحص الذي جرى على اسلوب ادارة الموجودات المنقولة الخاصة بالغائبين والاجراءات المطلوبة اللازمة له للقيام بواجباته بشكل سليم ووفقا للقانون، أي واجب حماية املاك الغائبين المنوطة به بما في ذلك الاموال التي اتت من بيعها اضافة الى تطبيق سلطته فيما يتعلق بعمل كافة الاستثمارات الضرورية لامنها، وصيانتها وتطورها. في حين لم يميز قانون املاك الغائب لعام 1950 بين املاك الوقف والاملاك الاخرى، تم تصنيف المجلس الاسلامي الاعلى المسئول عن ادارة املاك الوقف في ظل الانتداب البريطاني «كغائب» وتم تحويل كافة الاملاك الموجودة تحت ادارته الى الحارس ومن خلاله الى سلطة التطوير، ولم يعد هناك املاك وقف منوطة بالحارس لانها جميعها حولت الى سلطة التطوير. ووفقا لقانون الاستيلاء على الاراضي وتأكيد الاعمال والتعويضات، دفعت تعويضات عام 1953 مقابل بيع املاك وقف تخص «غائبين» الى وزارة الشئون الدينية وليس للجالية المسلمة. وتمثل املاك الوقف والتي حولت وفقا لقانون املاك الغائب لعام 1950 نحو 16% من مجموع الاراضي داخل دولة اسرائيل.تم الافراج عن 5% من هذه الاراضي لادارة الامناء الاسلامية. ووفقا لرسالة يحزقيل شماس، حارس املاك الغائب، التي ارسلها الى اتجاه اتحاد جمعيات الجالية العربية توزع ما مجموعة 1.75 مليون شيكل من عوائد الوقف كالتالي: 600000 شيكل - منح الى لجان الامناء الإسلامية والجمعيات الخيرية والسلطات البلدية في 25 موقعاً عربياً للخدمات الدينية، 300000 شيكل - منح تعليمية للطلاب المسلمين، 500000 شيكل منح لمكتبات اشتريت لـ 50 مدرسة عربية، 250000 شيكل ـ لتعليم البدو، والجمعيات الخيرية والمؤسسات الثقافية، والنشاطات الاجتماعية والتعليمية، 100000 شيكل ـ دعم رفاه للعائلات المحتاجة، بشرط توصية هيئات الرفاه المهنية، ويكون المجموع 1.75 مليون شيكل. عمان ـ نهلة الجمزاوي: