تزامنت عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي المستقيل رحبعام زئيفي، وهو أيضاً رئيس حزب الاتحاد الوطني الإسرائيلي، في نفس اليوم الذي يفترض ان تدخل فيه استقالته من حكومة رئيس الوزراء آرييل شارون حيز التنفيذ، بعد ان كان قدمها قبل يومين. ولم يكن سبب الاستقالة موضوعا يهم السياحة، التي نادرا ما كان يتحدث عنها، بل تمثل في سياساته المتطرفة والمتشددة تجاه الفلسطينيين في المناطق المحتلة. وكان زئيفي وحليفه افيجدور ليبرمان، من حزب إسرائيل بيتنا، قدما استقالتهما من حكومة شارون احتجاجاً على انسحاب القوات الإسرائيلية من اجزاء من الخليل، ورفضا لخطط اخرى تخفف من الحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين. وكما هو حال الكثير من السياسيين الإسرائيليين كان لزئيفي، الذي بلغ من العمر 75 عاماً، تاريخ دام في الجيش الإسرائيلي، اوصله إلى منصب جنرال في قيادة المنطقة الوسطى، التي تضم الضفة الغربية. وخرج زئيفي من الجيش في عام أربعة وسبعين، منخرطاً في الشأن السياسي بصفة مستشار في شئون مكافحة الإرهاب لدى رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين، مؤسساً لنفس حزبه الحالي في عام 88 والذي كان يعرف قبل ذلك باسم حزب الوطن. وذاع صيت زئيفي عندما قارن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بهتلر، وعندما دعا إلى طرد الفلسطينيين، في سياق سياسة الطرد التي اسماها سياسة الترحيل، من مناطق الضفة وغزة التي تحتلها إسرائيل منذ عام سبعة وستين. كما ازدادت شهرته المثيرة للجدل عندما شبّه بعض الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل بشكل غير قانوني بـ «القمل» ومطالباً بوقف انتشارهم الذي «يشبه انتشار السرطان بيننا». ودفعت سياسات متطرفة كهذه، متوافقة مع شكله النحيف، إلى اطلاق تسمية «غاندي» عليه وذهب زميله في مجلس الوزراء الإسرائيلي رئفين ريفلين إلى حد وصفه، سخرية، بأنه «أحد أكثر السياسيين الإسرائيليين تمتعاً بالحماية».