أجلت محكمة أمن الدولة الأردنية النظر في قضية مواطن أردني يحمل جواز سفر أمريكيا متهم بصلته بأسامة بن لادن الى الثاني عشر من شهر نوفمبر المقبل لامهال شاهد الدفاع القنصل الأمريكي في عمان «ليس هيكمان» للادلاء بشهادته أمام هيئة المحكمة وفق متطلبات هيئة الدفاع. وفيما أعلن ان القنصل الأمريكي يقضي اجازة خارج الأردن بسبب زواجه من سيدة أردنية مسيحية، حيث تغيب عن جلسة المحكمة للمرة الثانية على التوالي توقع مراقبون أردنيون احتمال عدم موافقة القنصل الأمريكي على الادلاء بشهادته علما بأنه وحسب اتفاقية فيينا لعام 1961 فان له الحق في الامتناع. وكان المتهم رائد حجازي قد تم القاء القبض عليه في سوريا وسلم للأردن حيث يجرى محاكمته للمرة الثانية بعد ان صدر بحقه حكم غيابي بالاعدام في المرة الأولى لفراره من وجه العدالة، ضمن ستة أشخاص حكم عليهم في ذات الوقت بالاعدام، وخففت العقوبات الى السجن المؤبد بعد محاكمة استمرت ستة أشهر وانتهت في سبتمبر من العام الماضي. في الوقت الذي يحاكم في القضية ذاتها المتهمون احمد فضيل نزال الخلايلة اردني الجنسية ويعتقد انه الآن في افغانستان ولؤي محمد السقا سوري الجنسية عن التهم الموجهة اليهما غيابيا لفرارهما من وجه العدالة. وترتكز لائحة الاتهام الموجهة للمتهمين بحيازة مواد مفرقعة بدون ترخيص بقصد استعمالها على وجه غير مشروع وحيازة سلاح أوتوماتيكي بدون ترخيص، وتصنيع مواد مفرقعة بدون ترخيص بالاشتراك والمؤامرة بقصد القيام بأعمال ارهابية والاتفاق الجنائي بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال، والانتساب لعضوية جمعية غير مشروعة وتزوير وتداول أوراق بنكنوت مع العلم بأمرها. يشار الى ان السلطات الأردنية كانت قد سمحت بتغطية المحاكمة تلفزيونيا في آخر جلسة لها، علما بأنه من النادر ما تسمح هذه السلطات بتصويرها، حيث لم تسمح محكمة أمن الدولة في الأردن الا في حالات قليلة برفع الحظر المفروض على تصوير المحاكمات من جانب مصوري تلفزيون مستقلين. وتعتقد الأحزاب الأردنية المعارضة ان محاكمة حجازي جاءت بغرض كسب رضا واشنطن ولتظهر انها مناهضة للارهاب في الوقت الذي تلاحق فيه الولايات المتحدة ابن لادن المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الأسبوع الماضي، رغم ان المحاكمة بدأت قبل يوم الضربات. وكان حجازي من بين 28 شخصا يشتبه انهم من أتباع ابن لادن اتهموا بالسعي لمهاجمة أهداف غربية في الأردن في احتفالات الألفية الثالثة. عمان ـ لقمان اسكندر: