اعادت العملية العسكرية التي نفذتها المقاومة الاسلامية، الاثنين الماضي بالقصف المدفعي والصاروخي لموقعي رويسة العلم والسماقة المحتلين، الى الواجهة تنفيذ قرار المقاومة بتحرير كامل الاراضي اللبنانية التي ما زالت تحتلها اسرائيل وسحب قواتها تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 425. وتقول مصادر قيادية في المقاومة ان تلك العملية اكدت استمرار المقاومة من ناحية، ورسخت التعبير عن التضامن والدعم للانتفاضة الفلسطينية وشعبها في الاراضي المحتلة، وسط الهجمة الشارونية الشرسة، في ظل صمت دولي يزيد من الريبة فيه ما يحصل من تطورات عالمية، وما يرافق ذلك من احاديث عن اعادة رسم العالم للخريطة الجيوسياسية على حد تعبير وزير خارجية ايطاليا ريناتو روجيرو اثناء زيارته الى بيروت والتي صودفت في التوقيت نفسه الذي نفذت فيه المقاومة الاسلامية عمليتها المشار اليها. ويكشف احد مسئولي المقاومة الاسلامية لـ «البيان» ان تحرير مزارع شبعا سيتم بالطريقة نفسها التي جرى بها احتلالها، اي بالتقسيط وعلى مراحل. ويشير الى انه من المعروف ان الاحتلال حصل على المزارع على دفعات منذ عدوان يونيو عام 1967 وصولاً الى 13 ابريل 1990، اي على مدى حوالي عشرين سنة، حيث احتلت اسرائيل في نهايتها آخر المزارع وهي «بسطرة» بعد طرد آخر دفعة من عائلاتها، ونقلت الشريط الشائك القائم على حدودها الشمالية بهدف تغيير طبيعة الحدود ومعالمها. بيروت ـ وليد زهر الدين: