أعلنت رئاسة حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالخرطوم عن اختيار 20 عضواً للمكتب القيادي الى جانب 25 لمجلس الشورى في انتخابات جرى حسمها لصالح التيار الرئيسي المؤيد للرئيس عمر البشير الذي أكد تجاوز حالات الانقسام السابقة. وجاءت النتائج الجديدة للمكتب القيادي تأكيداً على انتصار الجناح الرئيسي في الحزب الذي يدعمه وزراء الحكومة في مقابل المجموعات الاخرى. وطبقاً لما تم اعلانه فإن من بين الاعضاء الجدد الدكتور غازي صلاح الدين مستشار السلام ود. نافع علي نافع ومهدي ابراهيم ومجذوب الخليفة ود. عوض الجاز وأحمد عبدالرحمن وأحمد ابراهيم الطاهر ود. قطبي المهدي وفرتاك وعبدالباسط سبدرات. وتلاحظ غياب اسم الدكتور لام اكول الذي يقود تياراً جهوياً يدعمه مكي بلايل ويطالب هذا الجناح بشدة بضرورة تعديل النظام الاساس. ومن ابرز القيادات الجديدة التي انضمت لمجلس الشورى عثمان عبدالقادر عبداللطيف القيادي السابق في الحزب قبل الانشقاق وكمال حامد شداد والمكاشفي طه الكباشي وآخرون. وفي أول تعليق على المؤتمر ونتائجه جدد الرئيس البشير أمس استمرار التحفظ على نشاط حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور حسن الترابي الذي لا يزال رهن الاعتقال مع عدد من قياداته بسبب توقيع مذكرة التفاهم مع حركة التمرد بزعامة جون قرنق. وقال البشير في مؤتمر صحفي تحدث فيه عدد من قيادات الحزب ان حظر نشاط حزب المؤتمر الشعبي ليس بسبب نشاطه السياسي ولكن لتعامل الحزب مع نشاط امني مباشر يهدف لإسقاط الحكومة. وقال ان حزب الترابي تجاوز الخطوط الحمراء وترك الفرصة التي اتاحتها له الحكومة بعد الانشقاق ودخل نقطة اخرى بمناصرة قرنق ضد الحكومة. ووصف البشير هذا السلوك بأنه كان سلوكاً انتهازياً وفيه جناية لدماء الشهداء وتقليل من شأن تضحياتهم. وأكد ان حظر الشعبي لم يأت من مسجل التنظيمات ولكنه حظر أمني باعتبار ان نشاط هذا الحزب تجاوز الخط الأحمر. وقال ان هذه القناعة تمت برصد دقيق لنشاط الحزب وأضاف «اننا جسم واحد ونعرف كيف يتنفس هؤلاء». وأضاف الرئيس السوداني ان التعامل بموجب قانون الطوارئ في هذه المرحلة أمر لابد منه مؤكدا عدم الحاجة في الوقت الراهن الى تعديل قانون الامن خاصة ما تقتضيه بعض الحالات مع اخضاع الاعتقالات للاشراف القضائي والمراقبة البرلمانية. وقال ان هناك مجموعات وأنشطة لايمكن تقديمها لمحاكمة لطبيعتها كما ان البلاد مستهدفة في وجودها ولذا لا بد ان يكون كل شيء محدد. وجدد البشير متفائلاً وهو يتحدث عن نتائج مؤتمر الحزب العام. وقال ان المؤتمر الاخير قد تجاوز حالات التمزق السابقة واستطاع محاصرة الاتجاهات الجهوية عبر القواعد. وقال ان الجهوية امكن القضاء عليها عبر دكتاتورية الاغلبية. وقال ان المؤتمر كان واحدا من عناصر تقوية الوحدة الوطنية. واتهم البعض بأنهم كانوا يركبون توجهات اقليمية وجهوية لتحقيق اهداف سياسية. وقال ان التعديلات الدستورية التي اثارت جدلاً مؤخراً كان يمكن حسمها عبر الانتخابات داخل المؤتمر لكن الاكثرية رأت استصحابها لحوار قادم واسنادها إلى اجهزة لمناقشتها بشيء من التفصيل حتى لا تكون مثاراً للخلاف في هذه المرحلة. الخرطوم ـ التجاني السيد: